نظّمت السفارة التركية بالقاهرة فعالية خاصة بمناسبة “يوم الإفطار العالمي”، الذي يُحتفل به سنويًا في أول أحد من شهر يونيو، بمشاركة نخبة من الصحفيين المصريين وعدد من الضيوف المميزين. وشهدت الفعالية تقديم وجبة إفطار تركية تقليدية ضمت أطباقًا متنوعة من المطبخ التركي، من بينها الجبن والزيتون والمربى والخضروات الطازجة، إلى جانب السجق والبسطرمة والبيض والزبدة والعسل والقشطة، بالإضافة إلى أطباق مثل البوريك والسميت، واختُتمت الوجبة بتقديم الفاكهة والحلويات التركية.

وفي كلمته خلال الفعالية، أكد السفير التركي في القاهرة، صالح موطلو شن، على الأهمية الثقافية والاجتماعية لوجبة الإفطار في المجتمع التركي، مشيرًا إلى اهتمام تركيا بالترويج لفن الطهي والسياحة من خلال فعاليات مثل “أسبوع المطبخ التركي” ويوم الإفطار العالمي، خاصة في ظل شغف المصريين بالمأكولات التركية.

وخلال تصريحاته للصحفيين، تناول السفير شن آخر تطورات العلاقات المصرية التركية، مشيرًا إلى أنها تشهد تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات، مستندة إلى مبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لا سيما في مجالات الاقتصاد والأمن. وأوضح أن العلاقات العسكرية شهدت تقدمًا لافتًا، حيث زار رئيس الأركان المصري مؤخرًا تركيا، كما رست الفرقاطة التركية TCG Gökçeada في ميناء الإسكندرية، وشهدت تواصلًا بين الجانبين.

كما كشف السفير شن عن زيارات مرتقبة لوزيرين تركيين إلى مصر خلال شهر يونيو، مؤكدًا على أن زيارة وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي للقاهرة في مايو الماضي فتحت آفاقًا جديدة للتعاون الثقافي، مشيرًا إلى مشاريع موسيقية مشتركة تُعزف خلالها أعمال أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، ضمن فعاليات عام “أم كلثوم” الذي أعلنته مصر.

وفي الشأن الاقتصادي، أشار السفير إلى اقتراب إعادة تشغيل خط الشحن البحري “رورو” بين البلدين، مؤكدًا تطلع المستثمرين الأتراك لتوسيع استثماراتهم في مصر، حيث من المتوقع أن تتجاوز الاستثمارات التركية هذا العام 500 مليون دولار. وذكر لقاءاته مع شركات تركية كبرى مثل “ديفاكتو” و”بوني سوكس”، التي توشك على استكمال استثماراتها في مصر.
وفي ختام كلمته، أكد السفير شن أن العلاقات بين مصر وتركيا تمضي بخطى واثقة نحو مستقبل مشترك أكثر ازدهارًا، داعيًا وسائل الإعلام إلى تغطية افتتاح مهم مرتقب في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال الشهر الجاري.
