انطلقت اليوم أولى فعاليات ورشة التمثيل ضمن الدورة الثامنة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، تحت رعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، وبقيادة الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان، والدكتور عادل عبده، مدير المهرجان. وتأتي هذه الدورة استمرارًا لمسيرة المهرجان في دعم الحركة المسرحية المصرية، وتعزيز مكانة المسرح كأداة للتنوير والتغيير الثقافي.

وتُعد ورشة التمثيل إحدى أبرز الفعاليات التدريبية المصاحبة للمهرجان هذا العام، حيث تُقام تحت إشراف الدكتورة سماح السعيد، أستاذة التمثيل والإخراج بالمعهد العالي للفنون المسرحية، والمعروفة بأسلوبها المتوازن بين التأصيل الأكاديمي والتجريب الإبداعي، ما يمنح الورشة طابعًا احترافيًا عالي المستوى.
وقد شهدت الورشة إقبالًا كبيرًا من شباب الفنانين، إذ تقدم لها أكثر من 1745 متدربًا من مختلف أنحاء الجمهورية، ليتم اختيار نخبة من العناصر الواعدة، بعد عمليات تصفية دقيقة أجرتها الدكتورة سماح السعيد، لضمان مشاركة أصحاب الموهبة والاستعداد الحقيقي للتطوير.

وتهدف الورشة إلى تأهيل المشاركين وتمكينهم من أدوات التمثيل المسرحي، من خلال برنامج مكثف يجمع بين التدريب العملي والدراسة النظرية، ويشمل مهارات الأداء، التعبير الحركي، الإلقاء، والتفاعل الجماعي، إضافة إلى تدريبات الارتجال وتنمية الحضور الذهني على خشبة المسرح

ومن المقرر أن تتوج الورشة بعرض مسرحي متكامل يُقدم في ختام فعالياتها، يعكس حصيلة ما تعلمه المتدربون طوال فترة التدريب، ويعبر عن رؤيتهم الفنية ومواهبهم المتنوعة. كما سيُقام حفل تكريم للمشاركين، حيث تُمنح شهادات تقديرية تُسلم من قبل الفنان محمد رياض، في احتفال يليق بجهود الشباب ويكرّس دور المهرجان في اكتشاف وتبني الطاقات الصاعدة.

وتُمثل هذه الورشة، بحسب منظميها، نواة مهمة لبناء جيل جديد من المسرحيين القادرين على مواكبة تطورات المسرح المعاصر، وتجديد دمائه بروح شابة وطموحة، في ظل التحديات التي يواجهها المسرح من تحولات ثقافية وتكنولوجية متسارعة.
ويحمل المهرجان هذا العام آمالاً كبيرة لتقديم دورة استثنائية تعكس تنوع وتطور المسرح المصري، وتعزز دوره في تشكيل الوعي المجتمعي والفني، بما يتناسب مع تاريخه العريق وتطلعات مستقبله.
