أضاء عرض “صوت وصورة” خشبة مسرح قصر النيل مساء الخميس 29 مايو، في ليلة استثنائية استحضرت روح كوكب الشرق أم كلثوم، بحضور جماهيري كامل العدد واهتمام إعلامي واسع، وسط مشاركة نخبة من رموز الفن والإعلام في مصر والعالم العربي.

ويُعد العرض المسرحي الموسيقي، الذي يقدم رحلة بصرية ودرامية في حياة ومسيرة أم كلثوم، تحية فنية راقية لأيقونة الغناء العربي، بعد أن نال نجاحًا كبيرًا خلال عرضه في موسم الرياض، ليعود إلى القاهرة ويفتتح أولى لياليه على نفس المسرح الذي شهد آخر حفلات أم كلثوم في عام 1973.

وتألقت الفنانة مروة ناجي في أداء باقة من أشهر أغنيات “الست”، وسط تفاعل جماهيري حار، حيث استطاعت بإحساسها القوي وصوتها الأصيل أن تنقل الجمهور إلى عصر الطرب الذهبي، وقدمت كذلك أغنية جديدة تم تلحينها خصيصًا للعرض، لتُشدو بها لأول مرة على المسرح، ما زاد من وهج الأمسية وروعتها.

ولم تقتصر التجربة على الغناء فحسب، بل تحول بهو مسرح قصر النيل إلى معرض فني مصغر يضم مقتنيات نادرة لأم كلثوم، من بينها صور أصلية وتسجيلات نادرة وقطع شخصية، مما أتاح للحضور فرصة عيش التجربة بكل تفاصيلها واستعادة عبق الماضي الجميل.
العرض من تأليف محمد زكي وإخراج مصطفى عبد السلام، ويشارك فيه نخبة من الفنانين، ويُقدم بأسلوب يجمع بين الموسيقى الحية والسرد المسرحي والمؤثرات البصرية، في تجربة وُصفت بأنها آلة زمن فنية تُعيد أم كلثوم إلى جمهورها بروح معاصرة ومحتوى أصيل.

ومن بين أبرز الحاضرين في العرض: الدكتور أشرف زكي، الفنان أحمد عبد العزيز، النجمة وفاء عامر، الفنانة سما إبراهيم، المخرج محمد عبد العزيز، المهندس أسامة الشيخ، النجم محمد أبو داوود، المخرج وائل إحسان، والإعلامية البرلمانية هند رشاد، إلى جانب الإعلامية القديرة فريدة الزمر، وعدد من الشخصيات الفنية والإعلامية العربية من خارج مصر.

وقد أشاد النقاد بالعرض واعتبروه حدثًا فنيًا فريدًا يليق بمكانة أم كلثوم، ويسهم في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخها الفني العريق، مؤكدين أن “صوت وصورة” يستحق أن يُوثّق كجزء من ذاكرة الطرب العربي الحديث.
