أكد الإعلامي أسامة كمال خلال تقديمه برنامج مساء dmc أن ما يجري في قطاع غزة منذ 600 يوم هو حرب إبادة حقيقية تشنها إسرائيل، أدت إلى دمار شامل للبنية التحتية والبنية السكانية، وأسفرت عن استشهاد آلاف المدنيين، بينهم عائلات بأكملها.
وأوضح كمال أن قطاع غزة شهد خلال هذه المدة 600 يوم من القصف والدمار والمجازر اليومية، حتى بات الحلم اليومي لأهل القطاع هو “نومة بدون قصف”، في ظل ما وصفه بأنه قتل ممنهج، سريع وبطيء في آن واحد.
وأضاف: “600 شمس أشرقت على غزة ولا أحد يعلم إن كانت ستغيب على أحياء أم شهداء. 600 مرة كتب فيها التاريخ بدماء الأبرياء لا بالحبر. كل يوم يحمل جريمة، وكل لحظة فيها معاناة، ومشاهد لا تُنسى من بيوت تهدمت، وأحياء مُسحت من الوجود، وآلاف الأرواح التي أُزهقت بلا ذنب”.
وأشار إلى أن ما يحدث ليس مجرد رد فعل على عملية واحدة، بل هو قرار إسرائيلي بـ”محاربة حق شعب بأكمله في الحياة”، واعتبر أن ما تقوم به إسرائيل هو عدوان على المدنيين والأطفال وفكرة الحياة نفسها.
كما أكد أن تلك الأيام الـ600 كانت اختبارًا حقيقيًا لأصحاب الضمائر الحية، مشيرًا إلى أن القلة فقط نجحوا في هذا الاختبار، بينما فشل الغالبية بصمتهم أو اكتفائهم ببيانات الإدانة والمفاوضات الفارغة، في وقت يعيش فيه العالم عجزًا تامًا عن وقف شلال الدم الفلسطيني.
وقال إن الهدف من هذا المشهد الدموي هو تطبيع الألم وتحويل القهر إلى وضع مألوف، وجعل الشهداء مجرد أرقام في نشرات الأخبار، دون أن يشعر العالم بوقع الفاجعة.
وأكد أن غزة لن تُكتب لها الحياة بالتعاطف فقط، بل بإعلاء الحق، وتسميه الأمور بمسمياتها، قائلًا: “من استُشهد ليس ضحية اشتباك، بل شهيد إبادة، ومن قصف ودمر وقتل هو قاتل ومجرم، لا يمكن وصفه بطرف في نزاع أو رئيس وزراء”.
وختم كمال رسالته بالتشديد على أن فلسطين ما زالت الحكاية المفتوحة التي لم تنتهِ، وأن الجميع شهود على فصولها. وقال إن كل موقف، وكل كلمة، وكل دعاء، هو جزء من المسؤولية الإنسانية تجاه هذا الشعب الذي يناضل من أجل حقه في الحياة، مؤكدًا أن غزة ستعيش، لأن فيها نبضًا لا ينكسر.
