القاهرة – محمد أبو الخير
أعلن بنك مصر، ثاني أكبر البنوك الحكومية في البلاد، عن اتخاذ سلسلة من الإجراءات المتعلقة بالأوعية الادخارية، وذلك عقب قرار البنك المركزي المصري الأخير بتخفيض أسعار الفائدة الأساسية على الإيداع والإقراض بنسبة 1%.
وفي هذا السياق، قررت لجنة الأصول والخصوم بالبنك خلال اجتماعها الأخير وقف إصدار شهادات الادخار بالدولار الأمريكي ذات العائد المدفوع مقدمًا بالجنيه المصري، وهي الشهادات التي لاقت رواجًا بين المواطنين في الفترة الماضية باعتبارها وسيلة للتحوط من تقلبات أسعار الصرف.
كما شملت القرارات تخفيض العائد على شهادات الادخار بالجنيه المصري بنسبة 1%، اعتبارًا من الثلاثاء 27 مايو 2025، بما يتماشى مع توجهات السياسة النقدية الجديدة التي أقرها البنك المركزي المصري في محاولة لاحتواء معدلات التضخم وتحقيق استقرار الأسواق.
وشهدت الشهادات الادخارية بالعملة المحلية تعديلات ملحوظة، حيث تم تخفيض العائد على شهادة “القمة” الثلاثية بالجنيه المصري ليصل إلى 18.5% بدلاً من 19.5%. كما تم تعديل العوائد على شهادات “ابن مصر”، لتصبح الشهادة ذات العائد الشهري تمنح 23% في السنة الأولى، و19.5% في السنة الثانية، و16% في السنة الثالثة.
أما بالنسبة لشهادة “ابن مصر” ذات العائد الربع سنوي، فقد أصبحت تمنح 24% في السنة الأولى، و20% في السنة الثانية، و16% في السنة الثالثة، بينما أصبحت الشهادة ذات العائد السنوي تمنح 27% للسنة الأولى، و22% للسنة الثانية، و17% للسنة الثالثة.
وشملت التعديلات أيضًا تخفيض العائد على الأوعية الادخارية ذات العائد المتغير اعتبارًا من 25 مايو 2025، ومن أبرزها “شهادة يوماتي” ذات العائد اليومي لمدة ثلاث سنوات، والمخصصة للأفراد، بالإضافة إلى حساب “سوبر كاش الجاري” وحساب “الجاري ذو العائد اليومي” والمخصصين للأفراد الطبيعيين والشخصيات الاعتبارية.
يأتي هذا التعديل في وقت انخفضت فيه أسعار الفائدة الرئيسية بالبنك المركزي المصري لتسجل 24% للإيداع، و25% للإقراض، بينما سجل سعر الإقراض والخصم 24.5%.
وتعكس هذه القرارات توجهًا عامًا لدى القطاع المصرفي المصري نحو إعادة تقييم تكلفة الأموال، في ضوء مستجدات السياسة النقدية والاقتصادية، وسط مساعٍ للحفاظ على جاذبية الجنيه المصري واستقرار النظام المالي.
