يُعد الشاعر سند مطر من أبرز الأصوات الشعرية في المملكة العربية السعودية، حيث استطاع أن يُكوّن لنفسه مكانة مرموقة في الساحة الأدبية بفضل أسلوبه المميز الذي يجمع بين عذوبة الإحساس وثراء الفكر. تميّز مطر بإجادته للشعر النبطي، الذي حمل من خلاله قضايا الوطن وهموم الإنسان، ما جعله يحظى باهتمام واسع من جمهور الأدب ومحبي الشعر في الداخل والخارج.
ولد سند مطر في محافظة الخفجي بالمنطقة الشرقية، حيث نشأ وسط بيئة تزخر بالقيم الأصيلة والتقاليد الشعرية، ما ساهم في صقل موهبته منذ وقت مبكر. لم يكن الشعر بالنسبة له مجرد هواية، بل رسالة سامية تتجسد فيها مشاعر الوطن وهموم الناس بلغة صادقة وصور شعرية مؤثرة.
أصدر ديوانه الشعري الأول بعنوان “حكايا روح” في عام 2017، ودشّنه رسميًا خلال مشاركته في معرض الرياض الدولي للكتاب، حيث لقي الديوان صدى طيبًا من القرّاء والنقّاد على حد سواء، وأشاد كثيرون بتجربته الشعرية التي تمزج بين الروح الوطنية والبعد الإنساني.
ولعلّ من أبرز المحطات في مسيرته الأدبية لقاؤه بصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز، حيث ألقى قصيدة مؤثرة أمام سموه، في مشهد وثّقته الكاميرات، وأضاف إلى سجله الشعري لحظة استثنائية تعكس تقدير القيادة السعودية للأدباء والمبدعين.
يؤمن سند مطر أن الشعر الحقيقي لا يقتصر على نظم الأبيات واللعب بالأوزان، بل يتطلب وعيًا ثقافيًا وفكريًا يُمكّن الشاعر من التعبير عن الواقع برؤية واعية. ويرى أن الشاعر المثقف هو الأقدر على تقديم أعمال فنية تحمل رسائل عميقة وتترك أثرًا في الوجدان، معتبرًا أن القصيدة الناجحة هي تلك التي تخاطب العقل كما تخاطب القلب.
من خلال مسيرته، رسّخ سند مطر مفهوم الشعر النبطي كمجال غني قادر على التعبير عن مكنونات النفس والوطن بروح معاصرة. وما زال يمضي في طريقه الأدبي، حريصًا على تقديم تجربة شعرية ناضجة تنبع من إحساس صادق ومعرفة متجذّرة.
