كشفت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن منظومة صوتية متكاملة ومتطورة تعمل على تغطية كافة أرجاء المسجد الحرام، بمساحة تتجاوز 650 ألف متر مربع، وذلك في إطار استعداداتها لموسم حج هذا العام 1446هـ، وبما يضمن نقل أصوات الأذان والخطب والصلوات بجودة استثنائية تصل إلى كل زاوية داخل الحرم وساحاته.

وتضم المنظومة نحو 8,000 سماعة موزعة بدقة في جميع التوسعات الثلاث والساحات المحيطة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام، ويشرف على تشغيلها وصيانتها فريق متخصص مكوّن من 120 مهندسًا وفنيًا يعملون على مدار الساعة لضمان أداء مثالي ومستقر. وتعتمد المنظومة على التقاط الصوت من خلال 100 ميكروفون مخصص لنقل أصوات الأئمة والمؤذنين والخطباء، وتعمل عبر 21 نظامًا مستقلًا، تتيح تحكمًا دقيقًا في كل منطقة من المسجد الحرام على حدة، وفقًا للاحتياجات التشغيلية.

وأكدت الهيئة أن النظام الصوتي يخضع لصيانة يومية شاملة لضمان استمراريته وجودته، حيث يتم بعد كل صلاة تفقد اللواقط الحساسة داخل “المكبرية” التي تقوم بتسجيل أصوات المؤذنين والأئمة، والتأكد من توازن الصوت وتوزيعه بطريقة تضمن وضوحه ونقائه. كما يتم تفعيل ميكروفونات احتياطية تلقائيًا عند حدوث أي عطل لضمان استمرارية البث دون انقطاع.
ويتم التحكم في النظام من خلال ست غرف مركزية موزعة داخل المسجد الحرام وساحاته وتوسعاته المختلفة، مما يوفر استجابة فورية في حال وقوع أي خلل تقني. وتتكامل هذه المنظومة مع أنظمة البث المباشر، مما يسمح بنقل الخطب والصلوات عبر الإذاعات والتلفزيونات العالمية بجودة عالية، تعكس روح الحرمين الشريفين وتُسهم في نشر رسالة الاعتدال والتسامح.

وتسعى الهيئة من خلال هذه التقنيات إلى توفير تجربة روحانية مؤثرة لزوار المسجد الحرام من حجاج ومعتمرين ومصلين، إذ يُعد الوضوح الصوتي من العوامل المهمة التي تعزز الخشوع والتدبر. كما دعت الزوار إلى التعاون مع هذه الجهود عبر احترام قدسية المكان، والالتزام بالهدوء داخل المسجد، وتجنب أي سلوك قد يسبب التشويش على الآخرين.
