انطلقت فعاليات الدورة الثامنة من مؤتمر الجمعية المصرية لأمراض الجهاز الهضمي، بحضور واسع من شباب الأطباء ونخبة من الأساتذة والخبراء، بهدف مناقشة أحدث التطورات في تشخيص وعلاج أمراض الجهاز الهضمي والكبد، مع التركيز على أهمية التكامل بين التخصصات الطبية المختلفة لتقديم رعاية متكاملة للمرضى.
وأكد الدكتور طارق محمد يوسف، أستاذ الباطنة والجهاز الهضمي بكلية الطب جامعة عين شمس ورئيس المؤتمر، أن الدورة الحالية تشكل نقلة نوعية في الاهتمام برعاية المرضى من خلال تبني منهج الفريق الطبي متعدد التخصصات، مما يسهم في تحسين دقة التشخيص وجودة العلاج. وأضاف أن المؤتمر جاء استجابة لمقترحات شباب الأطباء، الذين أعربوا عن حاجتهم لفهم أعمق لكيفية التعامل مع المرضى المصابين بأمراض الجهاز الهضمي والكبد عند تداخل التخصصات الطبية، خاصة في الحالات المعقدة مثل مرضى الكبد المصابين بالسكري أو أمراض الغدد أو الحوامل المصابات بالتهاب الكبد.

وشدد الدكتور يوسف على أهمية المبادرات الحكومية في الكشف المبكر عن أمراض الكبد وأورام القولون، مشيرًا إلى الدور الرائد لجامعة عين شمس في دعم هذه الجهود من خلال توفير أحدث وسائل التشخيص والعلاج، بما في ذلك التقنيات البيولوجية والمناظير المتطورة، وعلى رأسها تقنية “الفراغ الثالث” لإزالة الأورام البسيطة بأقل تدخل جراحي.
من جهته، أوضح الدكتور سيد محمد شلبي، رئيس الجمعية وأستاذ الجهاز الهضمي بطب عين شمس، أن المؤتمر يمثل منصة علمية لنقل الخبرات إلى الأجيال الجديدة، وتدريبهم على فهم التداخل بين أعراض الأمراض المختلفة، حيث إن بعض الأعراض مثل ضيق التنفس أو آلام الصدر قد يكون مصدرها مشكلات في الجهاز الهضمي.
وأكد شلبي أن التحديات الحالية تتطلب رفع الوعي بمخاطر السمنة وتشحم الكبد، كونهما من أبرز أسباب التدهور الكبدي، رغم نجاح مصر في القضاء على فيروس “سي”. كما أعلن عن خطط لإطلاق برامج تدريبية مستدامة بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية.
وشارك في المؤتمر عدد من الخبراء في المناعة، من بينهم الدكتور محمد الشايب، الذي تناول في جلسة متخصصة الأمراض المناعية المؤثرة على الجهاز الهضمي، مسلطًا الضوء على مرض “التهاب المريء اليوزيني” وصعوبة تشخيصه. واختُتم المؤتمر بالدعوة إلى تعزيز البحث العلمي والتكامل بين التخصصات لمواجهة التحديات المتزايدة في مجال الكبد والجهاز الهضمي.
