في ختام فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان المسرح العالمي، التي أُقيمت تحت شعار “دورة الأساتذة”، ألقى الدكتور أيمن الشيوي، عميد المعهد العالي للفنون المسرحية، كلمة مؤثرة جسدت روح الوفاء والعرفان لجيل الرواد، والفخر بجيل جديد من المبدعين.
عبّر الشيوي في كلمته عن سعادته الكبيرة بما حققته هذه الدورة من نجاح لافت، مشيرًا إلى أنها لم تكن مجرد مهرجان، بل تجسيد حي لقيمة المسرح كفن راقٍ، ولمكانة المعهد كمنارة تعليمية فنية لا تتوقف عن العطاء. وقال: “هذه الدورة كانت بمثابة تحية وفاء لأساتذتنا الكبار، وإعلان انطلاق لجيل جديد من الفنانين الموهوبين الذين سيواصلون المسيرة”.
وأشاد عميد المعهد بأداء طلابه الذين قدّموا عروضًا مسرحية مبهرة خلال أيام المهرجان، مؤكدًا أن المعهد لم يكن ليحقق هذا النجاح لولا تفانيهم، إلى جانب جهود أعضاء هيئة التدريس وفريق التنظيم. كما توجه بالشكر إلى الدكتورة غادة جبارة، رئيسة أكاديمية الفنون، على دعمها الدائم للمهرجان ولطلاب المعهد.
ولم يخلُ الحفل الختامي من لفتة إنسانية مميزة، حيث أعلن الشيوي عن تبرع لجنة التحكيم بكامل جوائز المهرجان، التي بلغت قيمتها 80 ألف جنيه، لصالح دعم الطلاب، في بادرة تعكس روح المسؤولية والدعم الحقيقي للمواهب الشابة. كما خصّ بالشكر المخرج المسرحي مازن الغرباوي على مساهمته في هذا الدعم.
وفي لحظة صادقة، توجه الدكتور أيمن الشيوي إلى طلابه بكلمة تحمل دلالات عميقة عن مكانة المعهد، قائلًا: “حيطان معهد الفنون المسرحية بتعلم فن”، وهي عبارة تختصر تاريخًا طويلاً من التكوين الفني والثقافي، وتؤكد أن كل زاوية في هذا الصرح الأكاديمي تحمل روح فنان ومبدع.
بهذه الكلمات التي امتلأت بالفخر والعرفان، اختُتمت دورة استثنائية من مهرجان المسرح العالمي، تركت أثرًا عميقًا في ذاكرة كل من حضر وشارك، مؤكدة أن المعهد العالي للفنون المسرحية سيظل دائمًا الحاضن الأول للموهبة والإبداع، ومنبعًا للمسرح العربي الأصيل.
