شهدت منصّات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام القليلة الماضية، ظاهرة لافتة تمثّلت في عودة عدد من الأغاني القديمة إلى الواجهة، حيث أعاد الجمهور تداولها بكثافة، لتتصدر “الترند” وتحقق نسب مشاهدة عالية، خصوصًا على منصتَي “يوتيوب” و”تيك توك”.
اللافت في هذه الظاهرة أن أغلب هذه الأغاني تنتمي إلى أرشيف شركة “وتري” للإنتاج والتوزيع الموسيقي، التي نشطت مؤخرًا في إعادة تسليط الضوء على إنتاجاتها السابقة، من خلال حملات رقمية مدروسة دفعت بهذه الأعمال إلى واجهة الاهتمام الجماهيري مجددًا.
ومن بين أبرز الأغاني التي لاقت رواجًا واسعًا مجددًا، أغنية “نامي” للفنان ملحم زين، المعروفة بإحساسها العالي وتوزيعها الهادئ، حيث استخدمها عدد كبير من المستخدمين في مقاطعهم على تيك توك، ما ساهم في تعزيز حضورها لدى الجيل الجديد.
كذلك، استعادت أغنية “سرّ العذاب” للفنان سعود أبو سلطان بريقها، وهي أغنية رومانسية أثّرت بجيل كامل عند صدورها، وتعود اليوم لتتفاعل معها الأجيال الجديدة عبر مختلف المنصات.
أما أغنية “كلمات” للسيدة ماجدة الرومي، والتي تُعدّ من روائع القصائد الغنائية في الموسيقى العربية، فقد عادت لتُتداول بشكل واسع، مؤكّدة مكانتها الراسخة في وجدان المستمعين رغم مرور السنوات.
أيضًا، برزت مجددًا أغنية “حلوة الدنيا” للفنان وديع مراد، إذ لاقت انتشارًا ملحوظًا على المنصات الرقمية، وظهرت في العديد من الفيديوهات القصيرة التي أعادت تقديمها بروح عصرية.
ومن الأغاني التي اجتاحت المنصات بقوة في الأيام الأخيرة، أغنية “شافونا تنين” للفنانة إليسا، التي استخدمها العديد من صناع المحتوى في مقاطعهم، ما أعاد تسليط الضوء عليها وأكسبها شعبية متجددة.
ورغم مرور سنوات على إصدار هذه الأغاني، إلا أنها ما تزال قادرة على جذب الجمهور وتحقيق تفاعل واسع، ما يشير إلى قوّة تأثير الموسيقى الكلاسيكية الحديثة وقدرتها على التجدّد والتأثير.
وفي هذا السياق، نشرت شركة “وتري” عبر حساباتها الرسمية مقطع فيديو يوثّق هذا التفاعل، مرفقًا بتعليق: “من زمان وبعدها… الموجة ماشية عَ وترنا”.
