شارك الفنان الكبير حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في جلسة نقاشية متميزة حملت عنوان “من هوليوود إلى القاهرة: ربط الصناعات السينمائية الأمريكية والمصرية”، وذلك ضمن فعاليات الجناح المصري في سوق مهرجان كان السينمائي الدولي (Marché du Film). وتأتي هذه المشاركة في إطار تعزيز الحضور المصري على الساحة السينمائية العالمية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي في صناعة السينما.
ناقشت الجلسة سُبل بناء جسور تعاون فعالة بين صناع السينما في مصر والولايات المتحدة، وركّزت على أهمية المشاريع المشتركة التي يمكن أن تُحدث نقلة نوعية في مشهد السينما المستقلة. كما استعرضت فرص التبادل الثقافي والإنتاجي، وأكد المشاركون أن هذا التفاعل يمكن أن يسهم في إثراء المحتوى السينمائي وتعزيز حضور الأعمال العربية على الساحة العالمية.
وفي كلمته، صرّح حسين فهمي بأن هوليوود لم تعد المركز الأوحد لصناعة السينما، مشيرًا إلى بروز أسواق جديدة، مثل الصين، التي أصبحت منافسًا قويًا وتقدم نماذج إنتاج متطورة ومتنوعة. وأضاف أن مصر تتحرك بخطى ثابتة نحو توسيع خارطة التعاون السينمائي، لتشمل الأسواق الآسيوية والأفريقية والأوروبية، بما يعزز من فرص الانفتاح والإبداع المشترك، ويدعم تطور السينما المصرية كقوة ناعمة مؤثرة.
وأوضح فهمي أن هذا التوجه يعكس الرغبة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي لصناعة السينما، خاصة في ظل ما تمتلكه من مواقع تصوير متميزة، وكوادر فنية عالية المستوى، وبنية تحتية تسمح بإنتاج أعمال تنافس على المستوى الدولي.
ويُقام الجناح المصري بتنظيم مشترك بين مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان الجونة السينمائي ولجنة مصر للأفلام (EFC)، ويهدف إلى الترويج لمصر كموقع مثالي للتصوير ومركز إنتاج متكامل، إلى جانب تقديم الدعم للمواهب الشابة، من خلال جلسات نقاشية وفعاليات تفاعلية تتيح التواصل المباشر مع صناع السينما من مختلف أنحاء العالم.
وتُعد هذه الجلسة من أبرز محطات المشاركة المصرية في مهرجان كان لهذا العام، لما تسلطه من ضوء على الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر كوجهة سينمائية واعدة، ولما تحمله من رسائل تعزز حضور السينما المصرية على خارطة الإنتاج السينمائي الدولي.
