كتب: ماهر بدر
أعرب ممثلو شبكة مستخدمي السجائر الإلكترونية في تايلاند عن تقديرهم لقرار البرلمان التايلاندي بالاعتراف بتقرير اللجنة الخاصة المعنية بدراسة تنظيم السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن. ويُعد هذا التقرير، الذي تم إعداده بعد دراسة شاملة، خطوة مهمة نحو تقنين وتنظيم استخدام هذه المنتجات بدلاً من استمرار الحظر الذي فُرض لأكثر من عقد دون تحقيق النتائج المرجوة.
وقال ساريت سيتثيسيريشون، الناشط في مجال الدفاع عن حقوق مستخدمي السجائر الإلكترونية وصاحب صفحة “Manudkwan” (رجل الدخان) على فيسبوك، إن التقرير يمثل تحولًا محوريًا في السياسات العامة المتعلقة بمنتجات النيكوتين البديلة في تايلاند. وأضاف: “زوجي السجائر الإلكترونية زاد عشر مرات خلال عامين، ما يوضح أن الحظر غير فعال، بل أدى إلى نمو السوق السوداء التي تفتقر إلى الرقابة وتعرض المستخدمين لمخاطر صحية”.
التقرير الذي أعدته لجنة برلمانية خاصة، عرض ثلاثة سيناريوهات محتملة لسياسات التعامل مع هذه المنتجات:
- الإبقاء على الحظر القائم
- تنظيم وتقنين منتجات التبغ المسخن فقط
- تنظيم كل من السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن
وقد أيد 26 عضوًا من أصل 35 في اللجنة الخيارين الثاني والثالث، مما يعكس رغبة واضحة في الانتقال نحو تشريع وتنظيم شامل بدلاً من الحظر الكامل.
أوضح ساريت أن اللجنة اعتمدت في دراستها على تقييم دقيق للعوامل الصحية والاجتماعية والاقتصادية، كما أتاحت مساحة عادلة لجميع الأطراف، سواء المؤيدين أو المعارضين، لعرض آرائهم. وأكد أن تجارب دول مثل نيوزيلندا والنرويج تثبت أن التنظيم أفضل من الحظر، إذ شهدت تلك الدول نتائج إيجابية بعد تبني سياسات أكثر واقعية في التعامل مع السجائر الإلكترونية.
وأشار أيضًا إلى أن منتجات مثل التبغ المسخن تُعد بديلاً أقل ضررًا مقارنة بالسجائر التقليدية، نظراً لانخفاض درجة الاحتراق وبالتالي تقليل إنتاج المواد السامة والمسرطنة.
واختتم ساريت حديثه قائلاً: “نأمل أن يكون هذا التقرير بداية حقيقية لإصلاح تشريعي طال انتظاره، قائم على الأدلة العلمية لا على التخويف أو المعلومات المضللة”، مشيدًا بالتزام البرلمان بالاستماع لصوت المواطنين ورفع التقرير إلى مجلس الوزراء لمزيد من المداولات وسن تشريع فعّال في المستقبل القريب.
