أكد الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين وعضو مجلس الشيوخ، أن نقابة الإعلاميين نجحت في السيطرة على فوضى المشهد الإعلامي في مصر، وذلك من خلال خطة عمل واضحة ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تهدف إلى تقنين وتنظيم العمل الإعلامي، ورفع مستوى الممارسة المهنية، وضمان جودة الرسالة الإعلامية.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العلمي الثامن للمعهد الدولي العالي للإعلام بأكاديمية الشروق، والذي حمل عنوان “الإعلام وبناء الإنسان”. وأوضح سعدة أن المحاور الخمسة التي اتبعتها النقابة تشمل:

- تقنين أوضاع العاملين في وسائل الإعلام الرسمية والخاصة، المرئية والمسموعة.
- إعداد ميثاق شرف إعلامي ومدونة سلوك مهني تم نشرها في الجريدة الرسمية لتكون مرجعًا ملزمًا لكل الإعلاميين.
- التصدي لمنتحلي صفة إعلامي وإغلاق الكيانات الوهمية التي تمارس العمل الإعلامي دون سند قانوني.
- تنظيم دورات تدريبية مستمرة لتأهيل الإعلاميين، كان آخرها بالتعاون مع إدارة الشؤون المعنوية في أبريل الماضي.
- إنشاء كيانات تابعة للنقابة، مثل “المرصد الإعلامي” لمتابعة الأداء المهني و”مركز مكافحة الشائعات” لضمان مصداقية الرسائل الإعلامية وتعزيز الوعي المجتمعي.
وشدد نقيب الإعلاميين على أن كل هذه الجهود تُنفذ بتمويل ذاتي كامل دون الاعتماد على أي دعم من مؤسسات الدولة، معتبرًا ذلك نموذجًا يُحتذى في الإدارة الاقتصادية الرشيدة للمؤسسات الوطنية.

وفي حديثه عن عنوان المؤتمر “الإعلام وبناء الإنسان”، أوضح سعدة أن الإعلام يلعب دورًا محوريًا في تشكيل الوعي العام، من خلال رسائل مهنية تدعم القيم الأخلاقية، وتُعزز من روح التسامح والانتماء الوطني، وتسهم في التصدي للشائعات والتحديات التي تواجه المجتمع داخليًا وخارجيًا.
وأضاف أن المشهد الإعلامي يشهد تطورًا سريعًا ومذهلًا في الوسائل والمحتوى وسرعة الانتشار، مما يستوجب من الإعلاميين مواكبة هذه التطورات، والانخراط في منظومة إعلامية قادرة على المنافسة عالميًا.

وفي ختام المؤتمر، كرّمت إدارة الأكاديمية الدكتور طارق سعدة، تقديرًا لدوره البارز في خدمة العملية الإعلامية والتعليمية، ومساهماته في ضبط المشهد الإعلامي، وحرصه على دعم طلاب الإعلام والمؤسسات الأكاديمية في مختلف أنحاء الجمهورية.
