شهدت قاعة المسرح بالمعهد العالي للفنون المسرحية انطلاق فعاليات الدورة الأربعين من المهرجان العالمي للمسرح، وسط أجواء احتفالية متميزة وحضور لافت من رموز الفن والمسرح وأساتذة وطلاب المعهد، إلى جانب شخصيات عامة وضيوف من الدول العربية والأجنبية.
وخلال كلمته في حفل الافتتاح، أكد الأستاذ الدكتور أيمن الشيوي، عميد المعهد العالي للفنون المسرحية، أن المهرجان بات يشكل منصة رئيسية لاكتشاف المواهب المسرحية الشابة وصقل قدراتهم، واصفاً إياه بـ”المفرخة الحقيقية للنجوم”. وشدد على أن استمرار إقامة هذا المهرجان وغيره من فعاليات المعهد هو أمر جوهري، نظراً لدورها البارز في الحفاظ على الروح الإبداعية وتعزيز الوعي الفني لدى الأجيال الجديدة.

وأشار الدكتور الشيوي إلى أن هذه الدورة تمثل محطته الأخيرة في موقعه كعميد للمعهد، واعتبر المناسبة لحظة رمزية لتسليم الراية إلى الجيل الجديد من الفنانين والأساتذة، مضيفاً: “الأشخاص زائلون، ولكن يبقى المعهد العالي للفنون المسرحية برسالته النبيلة، وبفضل أبنائه المخلصين الذين يحملون شعلة الفن ويواصلون المسيرة بإخلاص”.
وفي لفتة وفاء وعرفان، حملت الدورة الأربعون من المهرجان أسماء أربعة من أعلام ورواد المسرح المصري، وهم: كرم مطاوع، نبيل الألفي، جلال الشرقاوي، وسعد أردش، تكريماً لمساهماتهم الكبيرة في إثراء الحركة المسرحية والتعليمية، ولتقديمهم كنماذج يُحتذى بها في مسيرة الفن والإنسانية.

وأعرب الدكتور الشيوي عن فخره بما يحققه طلاب المعهد من نجاحات متوالية في الساحة الفنية، خاصة في الأعمال الدرامية المعاصرة، مشيراً إلى أن العديد منهم أصبحوا نجوماً مؤثرين على الساحة المصرية والعربية، ما يعكس نجاح المعهد في تخريج كوادر متميزة قادرة على المنافسة والابتكار.
واختتم الشيوي كلمته بالتأكيد على أن المعهد يشهد حالياً نهضة شاملة على المستويين العلمي والفني، توجت بفوز طلابه بجوائز محلية ودولية مهمة، من بينها جوائز مهرجان ظفار ومهرجان إبداع، ما يعكس حجم التطوير والعمل المستمر داخل المؤسسة، ويؤكد مكانة المعهد كمنارة للتعليم والفن المسرحي في العالم العربي.
