في إطار احتفالات مصر بيوم التراث العالمي، نظم قطاع صندوق التنمية الثقافية ظهر اليوم الجمعة ٩ مايو، بالتعاون مع حملة “أبو سمبل ٥٠” وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا (MUST)، زيارة ميدانية واحتفالية ثقافية لطلاب الجامعات إلى عدد من المعالم التراثية بمحافظة دمياط، وذلك بالشراكة مع مكتبات مصر العامة ومحافظة دمياط.

وشملت الفعالية زيارة إلى جسر الحضارة (كوبري دمياط التاريخي)، أحد أقدم الكباري المتحركة في العالم والذي أُنشئ عام 1890، حيث أتيحت للطلاب والمشاركين فرصة التعرف على تاريخه وأهميته كرمز معماري وتراثي يعكس عبقرية الهندسة في تلك الحقبة. أعقب الزيارة عقد حلقة نقاشية موسعة، رحب فيها اللواء عبدالله عاشور، السكرتير العام المساعد لمحافظة دمياط، بالحضور، مشيرًا إلى أهمية هذه الفعاليات التي تتزامن مع العيد القومي لمحافظة دمياط، وتسهم في تعزيز الوعي بأهمية التراث والمشروعات التنموية المماثلة المزمع تنفيذها بالمحافظة.
من جانبه، أكد المعماري حمدي السطوحي، مساعد وزير الثقافة ورئيس صندوق التنمية الثقافية، على ضرورة إحياء مثل هذه المناسبات لتعزيز الوعي المجتمعي بقيمة المواقع التراثية في مصر وضرورة الحفاظ عليها واستثمارها ثقافيًا وسياحيًا. كما أشار إلى أن هذه الفعاليات تشجع الطلاب على التفاعل مع التراث من خلال تقديم رؤى وأفكار مبتكرة لخدمته.

وتضمنت الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي يوثق مراحل تنفيذ مشروع “جسر الحضارة”، مستعرضًا قيمته الفنية والتاريخية، إلى جانب مشاركات من الدكتورة مها أبو بكر، عضو هيئة التدريس بجامعة MUST، والمهندس أحمد النفيلي ممثل حملة “أبو سمبل ٥٠”، واللذين تناولا في مداخلاتهما أهمية إشراك الأجيال الجديدة في الحفاظ على التراث، والتعريف بالمبادرات التي تقام في هذا الإطار على مدار العام.
يُذكر أن المجلس الدولي للمعالم والمواقع التراثية (إيكوموس) قد أعلن شعار هذا العام لليوم العالمي للتراث، والذي يسلط الضوء على التحديات التي تواجه التراث العالمي وسبل مواجهتها، تزامنًا مع احتفال “إيكوموس” بمرور 60 عامًا على تأسيسه.
