في إطار استراتيجية تركيا لتدويل نظام التعليم العالي، شهدت العاصمة المصرية القاهرة لقاءً هامًا بين سفير تركيا لدى مصر، صالح موطلو شن، ورئيس مركز القياس والاختيار والتنسيب التركي (ÖSYM)، البروفيسور بيرم علي أرصوي، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الأكاديمي وجذب المزيد من الطلاب المصريين للدراسة في الجامعات التركية.
وأكد البروفيسور أرصوي خلال اللقاء أن تركيا تولي اهتمامًا خاصًا لاستقطاب الطلبة الأجانب، خاصة المصريين، ضمن رؤيتها الرامية إلى تدويل التعليم الجامعي، مشيرًا إلى أن امتحان YÖS المخصص للطلاب الدوليين يمثل البوابة الأساسية للالتحاق بالجامعات التركية، وأن هناك خطة لتكثيف الترويج لهذا الامتحان في مصر.
وسيعقد امتحان YÖS في القاهرة بعدة لغات، من بينها اللغة العربية، مما يسهل على الطلاب المصريين خوضه، ويمهد لقبولهم في الجامعات التركية الحكومية والوقفية التي يبلغ عددها 209 جامعة، منها 131 جامعة حكومية و78 جامعة وقفية، وتتميز العديد منها بجودة التعليم وتقديم برامج باللغتين التركية والإنجليزية، مثل جامعة الشرق الأوسط التقنية وجامعة بوغازيجي.
من جانبه، عبّر السفير شن عن ثقته في إمكانات الشباب المصري، مشيدًا بالتقارب الثقافي والاجتماعي بين الشعبين المصري والتركي، وأضاف في منشور له على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”: “ناقشنا خلال الاجتماع سبل تعزيز فعالية امتحان YÖS لعام 2026 وضمان مشاركة أكبر من الطلاب المصريين”. وأعرب السفير عن أمله في أن يدرس 30 ألف طالب مصري سنويًا في تركيا، مشيرًا إلى أن العديد من الشباب المصريين يدرسون حاليًا في الجامعات التركية ويشكلون جسورًا للتواصل الثقافي والتنموي بين البلدين.
كما أشار أرصوي إلى أن الطلاب الذين يلتحقون ببرامج باللغة التركية يحصلون على سنة تحضيرية لتعلم اللغة، ما يمنحهم فرصة أفضل للتكيف مع البيئة التعليمية، مؤكدًا أن النظام التعليمي التركي يضع جودة التعليم والدعم الأكاديمي في مقدمة أولوياته للطلاب الأجانب.
ويُعد هذا التوجه خطوة مهمة لتعزيز العلاقات التعليمية والثقافية بين تركيا ومصر، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب المصريين للاستفادة من الفرص الأكاديمية المتاحة في الجامعات التركية المرموقة.
