احتفاءً بمرور ثمانية عقود على ميلاد الأديب الكبير جمال الغيطاني (1945 – 2015)، ينظم قطاع صندوق التنمية الثقافية، برئاسة المعماري حمدي السطوحي، احتفالية ثقافية متميزة مساء السبت 10 مايو في تمام الساعة الثامنة، وذلك بمتحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، الواقع بجوار الجامع الأزهر. تأتي هذه الفعالية في إطار حرص وزارة الثقافة على تكريم رموز الفكر والأدب في مصر، وإحياء التراث الثقافي الذي شكّل وجدان أجيال متعاقبة من القراء والمبدعين.
يتضمن برنامج الاحتفالية ندوة ثقافية يشارك فيها عدد من المثقفين والأدباء والأكاديميين والإعلاميين الذين عايشوا الغيطاني أو تتلمذوا على يديه، إلى جانب معرض وثائقي نادر يرصد محطات بارزة في مسيرته الأدبية والصحفية. يشرف على إعداد المعرض الكاتب الصحفي طارق الطاهر، رئيس تحرير جريدة “أخبار الأدب” الأسبق، وأحد أبرز من عملوا إلى جوار الغيطاني، وقد شاركه حلم تأسيس الجريدة عام 1993.
يحتوي المعرض على مجموعة متميزة من الوثائق والمخطوطات التي تُعرض للمرة الأولى، من بينها قرار تعيين الغيطاني بمؤسسة “أخبار اليوم” عام 1969 بتوقيع المفكر الكبير محمود أمين العالم، وقرار توليه رئاسة تحرير “أخبار الأدب” بتوقيع الدكتور مصطفى كمال حلمي، رئيس مجلس الشورى آنذاك. كما يضم مقتطفات من حوارات نادرة، تعود أقدمها إلى عام 1969 بمجلة “الطليعة”، بالإضافة إلى مختارات من مقالاته التي عكست انحيازه الدائم لقضايا الهوية والتراث الوطني.
وسيتم خلال الفعالية عرض مجموعة من الصور الفوتوغرافية النادرة التي توثق لقاءات الغيطاني مع كبار المثقفين العرب والعالميين، إلى جانب عرضه الأخير في جريدة “أخبار الأدب” عام 2015، الذي تحدث فيه عن أبرز محطات رحلته الأدبية قبيل وفاته، ويُختتم المعرض بعرض نعي القوات المسلحة الذي وصفه بـ”أديب الوطن”، وكذلك غلاف عدد مايو 2025 من مجلة “الثقافة الجديدة” المعنون: “جمال الغيطاني.. راوي الحاضر بعين الماضي”.
يُعد الغيطاني من رواد السرد العربي الحديث، وقد أثرى المكتبة العربية بأعمال خالدة مثل “الزيني بركات”، و”تجليات”، و”وقائع حارة الزعفراني”. وتُرجمت أعماله إلى عدة لغات عالمية، وكرمته مؤسسات أدبية مرموقة، أبرزها جائزة الدولة التقديرية، وجائزة الشيخ زايد، وجائزة النيل في عام وفاته.
