تمكّن الفريق الطبي والجراحي السعودي، التابع للبرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، من إجراء عملية ناجحة لفصل التوأم الطفيلي المصري “محمد عبدالرحمن جمعة”، وذلك بمستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض. العملية الجراحية المعقدة استغرقت ثماني ساعات، ونُفّذت على ست مراحل دقيقة، بمشاركة 26 من الكوادر الطبية المتخصصة، من استشاريين وأخصائيين في مجالات التخدير، جراحة الأعصاب، جراحة الأطفال، الجراحة التجميلية، إضافة إلى الفرق التمريضية والفنية.
وأوضح معالي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي، أن التوأم الطفيلي تم فصله بنجاح عن الطفل محمد، وهو ما كان متوقعًا مسبقًا نظرًا لعدم وجود مقومات الحياة لدى التوأم الطفيلي، حيث كان يعاني من عيوب خلقية خطيرة شملت عدم وجود القلب والرأس، بالإضافة إلى عدم تخلّق الكلى والجهاز البولي والتناسلي، فضلاً عن وجود قصور حاد في الأمعاء، وهي معلومات تم شرحها مسبقًا لأسرة الطفل بكل وضوح.
وأكد الدكتور الربيعة أن هذه العملية تُعد رقم 63 في سلسلة عمليات البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، والذي انطلق منذ عام 1990م، ونجح في تقديم الرعاية لـ 149 حالة توأم ملتصق من 27 دولة حول العالم. كما ثمّن الربيعة الدعم الكبير من القيادة السعودية الرشيدة، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – وهو ما مكن البرنامج من تحقيق هذه الإنجازات الطبية والإنسانية.
وأعرب رئيس الفريق الطبي عن فخره بكفاءة الكوادر السعودية، التي أثبتت قدرتها العالية على تنفيذ أصعب العمليات وأكثرها دقة، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام المملكة برسالتها الإنسانية، وإسهامها في تحسين جودة حياة الأفراد حول العالم، وذلك ضمن رؤية المملكة 2030 لتطوير القطاع الصحي.
من جانبهم، عبّر ذوو الطفل محمد عن عميق امتنانهم للقيادة السعودية وللفريق الطبي، مشيدين بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومثمنين الدعم والرعاية التي تلقوها منذ وصولهم إلى المملكة، داعين الله أن يحفظ السعودية وقيادتها وشعبها.
