بدأت جمعية شباب مصر للتنمية والبيئة تنفيذ أولى خطوات مشروع “التكيف مع التغيرات المناخية بالقاهرة”، بزراعة 1000 شجرة في حي الأميرية، وذلك ضمن خطة لزراعة 4000 شجرة في عدد من أحياء العاصمة تشمل أيضاً المطرية والزيتون والزاوية الحمراء. ويأتي المشروع في إطار المبادرة الرئاسية “زراعة 100 مليون شجرة”، وبدعم من برنامج المنح الصغيرة – مرفق البيئة العالمية (GEF/SGP).
انطلقت المرحلة الأولى من المشروع بزراعة الأشجار داخل مراكز الشباب والمعاهد الأزهرية، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والبيئية، من بينهم د. حسام نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشمالية، د. مجدي علام رئيس اتحاد خبراء البيئة العرب، المهندسة صبرة رئيسة حي الأميرية، المهندسة أماني الأعصر مدير عام الجمعيات بحي الزيتون، والمهندس إسلام محمد من وزارة البيئة، إلى جانب ممثل برنامج المنح الصغيرة هيثم اليماني، ومجموعة من شباب الجمعية وطلاب الجامعات.

المشروع ينفذ برعاية د. إبراهيم صابر نائب محافظ القاهرة، وبالشراكة مع شركة ممفيس للأدوية، التي بدأت زراعة الأشجار حول مقر مصانعها بشارع عمر المختار، وتعهدت بمتابعة أعمال الري والصيانة ضمن مسؤوليتها المجتمعية. وأكد د. محمد إبراهيم، الرئيس التنفيذي للشركة، أن الشركة تسعى للتحول إلى “شركة خضراء” تراعي معايير الاستدامة البيئية، وتشارك في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
كما أعلن عن خطة لتأهيل وتدريب شباب العاملين وأبنائهم بالتعاون مع الاتحاد العربي للشباب والبيئة، من خلال صالون بيئي شهري يُقام داخل الشركة، ويتناول موضوعات بيئية مثل التغيرات المناخية، ترشيد المياه، المخلفات الإلكترونية، وغيرها، بمشاركة خبراء ومتخصصين.
من جهته، أكد د. ممدوح رشوان، رئيس جمعية شباب مصر، أن المشروع يهدف إلى إعادة اللون الأخضر للعاصمة، وتعزيز وعي الشباب بالقضايا البيئية، مشيرًا إلى أن زراعة الأشجار ليست فقط إجراءً جمالياً بل خطوة حقيقية في مواجهة آثار التغير المناخي.
وأكد المشاركون أن نشر ثقافة التشجير والمسؤولية البيئية ضرورة في المرحلة الحالية، مع التأكيد على أهمية دور الجهات الرسمية والمجتمع المدني في تحقيق التنمية المستدامة.

ويُعد المشروع نموذجاً ناجحاً للتعاون بين الجهات الحكومية، الشركات، ومنظمات المجتمع المدني في دعم قضايا البيئة والاستدامة، والمساهمة في استعادة “القاهرة الخضراء”.
