تحت رعاية الأستاذة الدكتورة غادة جبارة، رئيس أكاديمية الفنون، والأستاذ الدكتور أيمن الشيوي، عميد المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة، تنطلق فعاليات الدورة الأربعين من المهرجان العالمي للمسرح يوم الجمعة المقبل، والتي ينظمها المعهد خلال الفترة من 9 إلى 19 مايو الجاري، تحت شعار “دورة الأساتذة”، تكريماً لرموز المسرح المصري وأساتذته الذين أسهموا في تأسيس حركة مسرحية متميزة.

تحمل الدورة الأربعين أسماء عدد من رواد المسرح الكبار، هم: سعد أردش، جلال الشرقاوي، نبيل الألفي، وكرم مطاوع، وذلك وفاءً لتاريخهم الحافل وإسهاماتهم الفنية والتعليمية التي تركت أثرًا عميقًا في الأجيال المتعاقبة من المسرحيين.
ويشهد حفل الافتتاح تكريم نخبة من رموز الفن والثقافة، تقديراً لمسيرتهم الطويلة في خدمة المسرح والدراما، وعلى رأسهم الفنان والمخرج الكويتي محمد المنصور، أحد أبرز الأسماء في المشهد الفني الخليجي. وُلد المنصور في 9 يوليو 1948، وينتمي لعائلة فنية عريقة، فشقيقاه الراحلان حسين وحمد المنصور كانا من أبرز فناني الكويت.
محمد المنصور فنان شامل، عمل ممثلاً ومخرجاً ومقدماً للبرامج، وبدأ مشواره الفني في ستينيات القرن الماضي، وشارك في عدد كبير من الأعمال المسرحية والتلفزيونية والإذاعية. يتميز بأسلوبه المتزن وأدائه الهادئ، وهو من القلائل الذين جمعوا بين العمق الفني والثقافة الأكاديمية، حيث تخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية في القاهرة، ليكون من أوائل الكويتيين الذين تلقوا تعليماً فنياً ممنهجاً خارج البلاد.

وقد شكلت دراسته في القاهرة نقطة تحول في مسيرته، إذ أتيحت له فرصة الاحتكاك بروّاد المسرح المصري واكتساب خبرات غنية، ما ساهم لاحقاً في إثراء الحركة المسرحية والتلفزيونية بالكويت، خصوصاً خلال فترة النهضة الثقافية في السبعينيات والثمانينيات.
وفي تصريح خاص، أكد الدكتور أيمن الشيوي أن شعار “دورة الأساتذة” يعكس التقدير العميق لجيل الرواد، وضرورة تقديمهم كنماذج ملهمة للأجيال الجديدة، مشيراً إلى أن المعهد يشهد نهضة تعليمية وفنية ملحوظة. وأضاف أن طلاب المعهد تمكنوا مؤخراً من الفوز بعدة جوائز مهمة، منها جوائز مهرجان ظفار ومهرجان إبداع، وهو ما يعكس المستوى المتميز الذي وصل إليه خريجو المعهد وقدرتهم على المنافسة محلياً ودولياً.
