في خطوة جادة نحو بناء مستقبل بيئي آمن ومستدام في العاصمة الموريتانية نواكشوط، عقد الدكتور الجوهري الشبيني، خبير الطاقة الدولي، سلسلة من الاجتماعات المكثفة لوضع الخطوط العريضة لانطلاق منظومة متكاملة للتخلص الآمن من القمامة وتحويل المخلفات إلى طاقة.
وأكد الدكتور الشبيني خلال الاجتماعات أن المشروع يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في إدارة النفايات في نواكشوط، من خلال دراسة تفصيلية ميدانية لواقع المخلفات في العاصمة الموريتانية، ووضع حلول عملية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وخبرات دولية، مع مراعاة الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح أن المنظومة الجديدة لا تقتصر على جمع ومعالجة القمامة، بل تمتد لتشمل استخلاص الطاقة من المخلفات، وتدوير المواد القابلة للاستخدام، مما يخلق فرص عمل ويحسن من جودة الحياة في المدينة. وأضاف أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن إعداد دراسات ميدانية تفصيلية على أرض الواقع، بالتعاون مع الجهات المعنية في موريتانيا، لوضع الأساس العلمي والتقني للمشروع.

وأشار الشبيني إلى أن المشروع يرتبط برؤية أوسع لتأسيس مركز إقليمي في القاهرة يُعنى بتوطين هذه التكنولوجيا في مصر، بحيث يضم المركز الأكاديمية الفنية الخاصة بالتدريب، ووحدات الصيانة، ومصانع متخصصة لإنتاج قطع الغيار، بما يدعم الصناعة المحلية ويجعل من مصر قاعدة إقليمية رائدة في هذا المجال على مستوى العالم العربي وأفريقيا.
وفي حديثه عن الدوافع وراء هذا المشروع، قال الدكتور الجوهري الشبيني إنه سعى منذ سنوات لإيجاد حلول بيئية مبتكرة لمشكلة النفايات في العالم العربي، حيث جاب العديد من الدول الأوروبية، واطلع على النماذج المتقدمة في النمسا وألمانيا، ليعود حاملاً رؤى وخبرات علمية قابلة للتطبيق في الوطن العربي.
وختم الشبيني حديثه بأمنية وطنية، قائلاً: “أحلم بأن تستعيد مصر مكانتها الرائدة بين الأمم، وأن تصبح مركزًا علميًا وصناعيًا كبيرًا في هذا المجال الحيوي، فمصر تستحق أن تكون في مقدمة الدول كما كانت دومًا”.
ويُعد هذا المشروع بداية لتحالف إقليمي يهدف إلى تحقيق التنمية البيئية المستدامة في المنطقة، عبر تكنولوجيا حديثة ورؤية عربية مشتركة لمستقبل أنظف وأكثر إشراقًا.
