وجّه الإعلامي خالد سالم رسالة قوية عبر مقاله بعنوان “الكارثة تنفذها المسلسلات وتتحملها الشرطة”، انتقد فيها بشدة المحتوى الدرامي الذي يُعرض في بعض المسلسلات التلفزيونية المصرية، معتبرًا أنه أصبح مصدرًا رئيسيًا لتفشي العنف والسلوكيات المنحرفة بين فئات الشباب والمراهقين.
وأشار سالم إلى أن بعض الأعمال الدرامية تحولت إلى معامل لصناعة البلطجية، وورش إنتاج لنماذج سلبية تهدم قيم المجتمع وتقوّض جهود الدولة في ترسيخ الأمن والاستقرار. وقال: “لم نعد بحاجة إلى دليل لنُدرك أن ما يُعرض على الشاشة يسهم بشكل مباشر في تغيير سلوكيات الشباب وتوجيههم نحو العنف والتمرد على القانون”.
واسترجع الإعلامي ذكرياته حين كان طفلاً يذهب لمشاهدة أفلام الأكشن، مثل “الرأس الكبير” لبروس لي، ويخرج مفعمًا بالحماس لتقليد بطله الخيالي في إطار من اللعب والمغامرة الطفولية، لكنه قارن بين ذلك الماضي وبين الواقع الحالي الذي وصفه بـ”المُرعب”، حيث أصبحت شخصيات البلطجية وتجار المخدرات هم أبطال المسلسلات، يُقدمون بصورة جذابة، ويُمنحون صفات الذكاء والانتصار، ما يُغري الشباب بتقليدهم.
وأضاف سالم: “كم من جريمة وقعت بعد مشهد في مسلسل؟ وكم من مراهق قلد بطلًا دراميًا مجاهرًا بالبلطجة أو الترويج للمخدرات؟ للأسف، الشاشة اليوم تُعيد تشكيل الواقع، ولكن بصورة أكثر قبحًا”، مؤكدًا أن رجال الشرطة هم من يدفعون الثمن، إذ يتعاملون ميدانيًا مع انعكاسات هذه الرسائل السلبية في الشارع.
وفي ختام مقاله، وجه الإعلامي خالد سالم نداءً عاجلًا إلى رئيس الوزراء، مطالبًا بتدخل حاسم لإنقاذ المجتمع من آثار هذه الأعمال الدرامية، ودعم جهاز الشرطة في معركته اليومية ضد الجريمة والانحراف.
وأكد على ضرورة أن تعود الدراما المصرية إلى دورها الحقيقي في بناء الوعي وترسيخ القيم الأخلاقية، داعيًا إلى إنتاج أعمال تسلط الضوء على القدوة، وتُبرز الإيجابيات بدلاً من تمجيد السلوك العدواني والتمرد.
وشدد على أن الإعلام مسؤولية وطنية، يجب أن تُوجَّه لخدمة الصالح العام، لا أن تتحول إلى منصة تُغذي الفوضى وتُعيد إنتاج العنف في صورة فنية مغلّفة بالإثارة.
