فُجع الوسط الفني المصري، اليوم، بخبر وفاة الفنان القدير نعيم عيسى، أحد أبرز الفنانين الكوميديين الذين تركوا بصمة واضحة في المسرح والسينما والتلفزيون المصري. وقد وافته المنية عن عمر ناهز 87 عامًا، بعد رحلة فنية امتدت لعقود من الإبداع والعطاء.
ولد الفنان نعيم عيسى في محافظة الإسكندرية، وبدأ مشواره الفني في ستينيات القرن الماضي، من خلال مسارح قصور الثقافة والمسرح العسكري البحري. ثم التحق بفرقة الفنان الكبير عبد المنعم مدبولي، كما كان له حضور مميز في فرقة الإسكندرية المسرحية. تميز بأسلوبه العفوي وأدائه السلس، ما جعله يحظى بمحبة الجماهير وزملائه في الوسط الفني.
من أشهر أدواره المسرحية التي لا تزال عالقة في أذهان الجمهور، دوره كمأذون في مسرحية “الواد سيد الشغال” مع الزعيم عادل إمام، ودوره كتاجر الأقمشة في مسرحية “ريا وسكينة” إلى جانب شادية وسهير البابلي. كما شارك في مسرحيات أخرى بارزة مثل “الزمبليطة في الصالون”، “فارس وبني خيبان”، وغيرها، بإجمالي ما يقرب من 90 عملًا مسرحيًا.
وعلى صعيد السينما والتلفزيون، قدم الفنان الراحل أكثر من 300 عمل متنوع، من أبرزها: “المتسول”، “مين فينا الحرامي”، “الباشا تلميذ”، “الجوع”، “أصدقاء الشيطان”، و**”خلي بالك من عقلك”**. كما كانت له مشاركات مميزة في الدراما الإذاعية، حيث ساهم في إثراء المشهد الإذاعي المصري خلال العقود الماضية.
تميز نعيم عيسى بقدرته على أداء الأدوار الكوميدية ببساطة وصدق، مما جعله محببًا لدى جميع فئات الجمهور، رغم أنه لم يكن من نجوم الصف الأول، إلا أنه كان من الأعمدة الخفية التي ساهمت في نجاح العديد من الأعمال الفنية.
برحيل نعيم عيسى، يفقد الفن المصري أحد وجوهه الأصيلة الذين جسدوا روح البساطة والمرح في أبهى صورها. وستبقى أعماله خالدة في ذاكرة الجمهور، شاهدة على موهبته الفريدة وتفانيه في خدمة الفن.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
