استقبل معالي وزير الصحة السعودي الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الجلاجل، في الرياض، معالي نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون التنمية البشرية ووزير الصحة والسكان بجمهورية مصر العربية الدكتور خالد عبدالغفار، يرافقه سفير مصر المعيّن لدى المملكة إيهاب أبو سريع، وذلك في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين في المجال الصحي.
وشهد اللقاء الثنائي مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، واستعراض سبل الارتقاء بمستوى التعاون الصحي بما يخدم مصالح الشعبين ويحقق التكامل في مجالات الصحة العامة والخدمات الطبية. كما بحث الجانبان آفاق التعاون في تطوير البرامج النوعية، وتبادل الرؤى والخبرات بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز كفاءة الأنظمة الطبية في كلا البلدين.
وأكد الوزيران خلال الاجتماع أهمية دعم مسارات التعاون بين السعودية ومصر، وتوسيع نطاق الشراكات بما يعكس متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، ويعزز من التكامل الإقليمي في القطاع الصحي، لا سيما في ظل التحديات الصحية العالمية المتسارعة.
وفي ختام اللقاء، وقّع الجانبان مذكرة تفاهم جديدة تهدف إلى تعزيز الشراكة الإستراتيجية في المجال الصحي، حيث تشمل المذكرة عددًا من المحاور الرئيسية، من أبرزها الصحة العامة ومكافحة الأوبئة، وتوسيع التعاون في الطب الافتراضي والخدمات العلاجية، والتطبيقات الرقمية في المجال الصحي.
كما تنص المذكرة على تشجيع تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الجانبين، ودعم الاستثمارات في القطاع الصحي، إلى جانب التعاون في مجال البحوث والدراسات الصحية، وتنسيق المواقف في القضايا الإقليمية والدولية ذات الصلة، خاصة فيما يتعلق باللوائح الصحية الدولية.
وتتضمن الاتفاقية كذلك العمل المشترك لتطوير الأدلة الإرشادية والممارسات العلاجية المبنية على الأدلة العلمية، بما يسهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية وتطوير السياسات الصحية المستدامة.
وتعكس هذه الخطوة التزام البلدين بتعزيز التعاون المشترك في المجالات الحيوية، واستثمار الإمكانات والخبرات المتبادلة لبناء منظومات صحية أكثر مرونة واستدامة، تواكب تطلعات الرؤية السعودية 2030 والخطط التنموية في جمهورية مصر العربية.
