كشف الفنان فتوح أحمد عن تفاصيل ومواقف إنسانية عاشها مع الفنان الراحل سليمان عيد، مؤكدًا أن ما ميّز الأخير طوال مشواره الفني كان طيبته الفطرية وحنانه النادر، وهو ما جعله محبوبًا من الجميع. وقال فتوح، خلال استضافته في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” على قناة CBC، وتقدمه الإعلاميتان منى عبد الغني ومها بهنسي، إن سليمان عيد كان إنسانًا قبل أن يكون فنانًا، مضيفًا: “ربنا لما بيحب حد بيديله طيبة كل الدنيا، وده كان حال سليمان”.
وأشار فتوح إلى أن السر وراء نجاح واستقرار سليمان عيد كان زوجته، التي وصفها بأنها “عدلت النواقص وكانت سندًا حقيقيًا له في حياته”، مؤكدًا أنها كانت عنصر دعم أساسي في مشواره الفني والشخصي. وأضاف: “سليمان كان مخلصًا بشكل استثنائي، وده ظهر بعد وفاته، لما شوفنا ناس ما تعرفوش شخصيًا بيعملوا صدقات جارية على روحه، زي واحد عمل وصلة مياه وهو عمره ما قابله”.
وتحدث فتوح أحمد عن بداية علاقته بسليمان عيد، والتي تعود إلى أيام الدراسة الجامعية، حيث التقيا على خشبة مسرح الجامعة، ومنذ ذلك الحين نشأت بينهما صداقة قوية. وأوضح: “كان حساس جدًا، لدرجة إنه لو كلمتيه بحدة شوية كان ممكن يعيط من زعله”.
واستعاد فتوح بعض الذكريات الطريفة عن سليمان، قائلاً إنه كان يتمتع بخفة ظل طبيعية وكان مجتهدًا في عمله لأقصى درجة. وأضاف أن سليمان كان يحتفظ بدفتر صغير يسجل فيه الإفيهات التي تعجبه من الحياة اليومية، ويعود إليها في أعماله لاحقًا ليستلهم منها أداءه الكوميدي.
ومن المواقف التي لا تُنسى في بدايات سليمان المهنية، يروي فتوح أنه خلال أول يوم تصوير له، نال إشادة كبيرة من أحد المخرجين ما جعله يشعر بأنه أصبح نجمًا بالفعل، لكن المفاجأة كانت في اليوم التالي عندما تلقى من نفس المخرج انتقادًا لاذعًا، ما أصابه بالحيرة والدهشة.
وختم فتوح حديثه بتأكيد أن سليمان عيد ترك بصمة إنسانية قبل أن يترك بصمة فنية، وأن طيبته وإخلاصه سيظلان محفورين في قلوب زملائه وجمهوره، ليبقى نموذجًا للفنان الحقيقي الذي يعيش من أجل الفن والناس.
