كتب: حامد خليفة
في إنجاز طبي يعد الأول من نوعه على مستوى مصر، نجح فريق طبي بمركز الأورام بجامعة المنصورة، بقيادة الدكتور باسل رفقي، أستاذ جراحة الأورام وعضو الجمعية الأوروبية لأورام النساء، في إجراء جراحة دقيقة تهدف إلى الحفاظ على خصوبة مريضات السرطان، باستخدام تقنية “رفع الرحم المؤقت” لحمايته من تأثيرات العلاج الإشعاعي.
وتُعد هذه الجراحة، التي تم تطبيقها لأول مرة في مصر، نقلة نوعية في مجال علاج الأورام، حيث تم تنفيذها بنجاح على ثلاث حالات حتى الآن: حالتان بمركز أورام المنصورة، والثالثة بمستشفى جامعة أسيوط. الحالة الأولى كانت لفتاة تبلغ 17 عامًا من المنصورة، تعاني من ساركوما بالحوض، وتم رفع الرحم مؤقتًا خلال فترة العلاج، وهو الآن في مكانه الطبيعي مع فرصة قائمة للحمل مستقبلاً. أما الحالة الثانية فهي لسيدة تبلغ 24 عامًا، مطلقة، واجهت نفس نوع الورم، بينما الحالة الثالثة لفتاة عشرينية من أسيوط، لم تتزوج بعد، وكانت مصابة بورم بالمستقيم، وخضعت لنفس التقنية مع تجميد بويضاتها لضمان فرصة الإنجاب لاحقاً.
وأعرب الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، عن فخره بهذا السبق الطبي، مؤكدًا أن نجاح هذه التقنية يُمثل دليلًا على ريادة الجامعة إقليميًا ودوليًا، ومشيدًا بجهود الفريق الطبي وإدارة المستشفيات الجامعية. كما وجّه الشكر للدكتور أشرف شومة، عميد كلية الطب، والدكتور الشعراوي كمال، المدير التنفيذي للمستشفيات، والدكتور وليد النحاس، مدير المركز، والدكتور أسامة حسين، رئيس قسم جراحة الأورام.

من جانبه، أشار الدكتور وليد النحاس إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية المركز لاعتماد أحدث بروتوكولات العلاج العالمية، مؤكدًا سعي المركز الدائم لتقديم خيارات مبتكرة تراعي الأبعاد النفسية والاجتماعية للمريضات.
وأوضح الدكتور باسل رفقي أن هذه الجراحة تمثل بارقة أمل للنساء المصابات بالسرطان في الحفاظ على القدرة الإنجابية، مشيدًا بدعم الجامعة الكامل لإنجاح التجربة، التي تمت بمشاركة فريق تدريب دولي ضمن الجمعية الأوروبية لأورام النساء، وشملت أطباء من السودان والبحرين وفلسطين.

الجدير بالذكر أن مركز أورام جامعة المنصورة، المعتمد دوليًا منذ 2021، هو أول مركز تدريب تابع للجمعية الأوروبية في الشرق الأوسط، وقد حاز على تكريم رئاسي عام 2022، مما يعزز مكانته كمؤسسة طبية مرموقة في تقديم الرعاية المتقدم
ة لمرضى الأورام.
