كشف الفنان محمد علي رزق عن مدى تأثره العميق بفقدان والده، واصفًا رحيله بأنه ترك فراغًا كبيرًا في حياته لا يستطيع ملؤه شيء. وأوضح أن غياب والده كان محسوسًا في أكثر لحظات حياته أهمية، مثل يوم زفافه ويوم ولادة ابنه يحيى، مؤكدًا أن والده كان السند والمعلم الأول له في الحياة.
جاء ذلك خلال استضافته في بودكاست “وفيها إيه” الذي يقدمه عمر توفيق على منصة “ستوري بالعربي”، حيث تحدث رزق بشفافية عن والده، مشيرًا إلى أنه كان رجلًا بسيطًا لم يتعلم القراءة والكتابة، لكنه تمتع بذكاء فطري وشخصية قوية جعلته يتدرج من أبسط الأعمال حتى أصبح صاحب محل كشري كبير في وسط البلد، يُعد من أشهر المحلات في المنطقة.
قال محمد علي رزق: “والدي كان بيكنس في الكوافيرات، واشتغل شغلانات بسيطة جدًا، لكنه كان عنده عزيمة وإصرار، وبدأ في تطوير نفسه لحد ما بقى صاحب محل كشري كبير، وهو بالنسبة لي مثال للرجل العصامي الحقيقي اللي بنى نفسه من الصفر”.
وتحدث رزق عن موقف والده من دخوله عالم التمثيل، حيث رفض تمامًا هذا الطريق في البداية، وكان يرى أنه لا يحمل مستقبلًا مضمونًا. وقال: “لما قولتله إني هدخل كلية الآداب قسم مسرح، رفض وقاللي خد شهادة الأول وبعدين العب زي ما انت عايز”، مضيفًا أن والدته كانت الداعم الأساسي له وأقنعت والده بالسماح له باتباع شغفه.
وأشار رزق إلى أن والده كان يشعر بالقلق عليه، ويطلب من إخوته دائمًا الاهتمام به لأنه اعتقد أنه لا يمتلك مستقبلًا واضحًا. لكنه مع مرور الوقت، وبعد أن بدأ يلاحظ نجاح ابنه وتقدير الناس له، تغيّر رأيه تمامًا، وتحول إلى أكبر داعم له في مسيرته الفنية.
واختتم الفنان حديثه قائلًا: “قبل وفاة والدي بـ5 أو 6 سنين، بدأ يشوفني بنظرة مختلفة، وكان بيقابل ناس يتكلموا عني بإيجابية، فكان سعيد وفخور بيا، وده خلاني أحس إنه أخيرًا شاف إني ما ضيعتش نفسي”.
