متابعة: ماهر بدر
ناقش المؤتمر الدولي للسكر والميتابوليزم أحدث ما توصلت إليه الأبحاث العلمية حول إمكانيات الوقاية من مرض السكري، خاصة النوع الثاني، والتقليل من مضاعفاته الخطيرة مثل أمراض القلب والكلى، والجلطات الدماغية، وفقدان البصر. وأكد الخبراء خلال جلسات المؤتمر أن الوقاية أصبحت ممكنة، لا سيما لدى الأشخاص المعرضين للإصابة بسبب العوامل الوراثية أو أنماط الحياة غير الصحية.
أحد أبرز العوامل المسببة للإصابة بالسكري هو السمنة، والتي ترتبط بنحو 80% من حالات النوع الثاني، لا سيما السمنة المركزية أو سمنة البطن. كما تلعب قلة النشاط البدني، ونمط الحياة الخامل، والتوتر النفسي المستمر دورًا كبيرًا في زيادة احتمالية الإصابة. وتشمل عوامل الخطورة أيضًا الوراثة، وسكر الحمل، وتكيس المبايض لدى النساء.
وتشير الإحصائيات إلى أن عدد المصابين بمرحلة ما قبل السكري يبلغ حاليًا نحو 180 مليون شخص حول العالم، ومن المتوقع أن يصل إلى نصف مليار بحلول عام 2030، مع زيادة بنسبة 87% في إفريقيا، وتحديدًا في مصر. كما تُعد الهند الدولة الأكثر إصابة بهذه المرحلة، التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأكد المؤتمر أن الوقاية من السكري ممكنة من خلال اتباع نظام غذائي صحي منخفض السعرات، وتقليل الوزن بنسبة 7%، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني المنتظم بمعدل 150 دقيقة أسبوعيًا. كما أثبتت بعض الأدوية مثل الميتفورمين والأدوية المحفزة للأنسولين فعاليتها في تقليل خطر الإصابة بالمرض.
كما تناول المؤتمر التطور في أدوية السمنة الحديثة، خاصة التي تُعطى عن طريق الحقن، والتي أظهرت قدرة على تقليل الوزن بنسبة تصل إلى 26%، إضافة إلى فوائدها في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، بل وتُستخدم أيضًا لعلاج السكري والوقاية منه، وهي مرخصة حاليًا لمن هم فوق سن 12 أو 18 عامًا حسب النوع.
وفي محور آخر، ناقش المؤتمر مشكلة نقص الكتلة العضلية (الساركوبينيا)، خاصة بين كبار السن ومرضى السكري، مؤكدين أن هذا النقص يؤثر سلبًا على القدرة الحركية وجودة الحياة. ودعا الخبراء إلى ضرورة ممارسة التمارين الرياضية، خاصة المقاومة، واتباع نظام غذائي غني بالبروتين للحد من تطور الحالة، التي تزداد مع التقدم في العمر وتراجع النشاط البدني.
