وجّه الإعلامي خالد سالم رسالة علنية إلى الإعلامية وعضو مجلس النواب المصري، الدكتورة درية شرف الدين، أعرب فيها عن تقديره لتاريخها المهني، إلى جانب تساؤلاته وانتقاداته بشأن ما وصفه بـ”تعارض الأدوار” بين العمل البرلماني والتنفيذي.
وجاء في الرسالة التي حملت طابعًا تقديريًا ونقديًا في آنٍ معًا، أن الدكتورة درية، التي تحظى بمكانة مرموقة في المشهد الإعلامي المصري، تتقلد حاليًا مناصب تتعارض مع مهامها التشريعية، ومنها تقديم برنامج “بيت العرب” على شاشة الهيئة الوطنية للإعلام، إلى جانب إشرافها على “أكاديمية ماسبيرو”.

وأشار خالد سالم في رسالته إلى أن الجمع بين العضوية البرلمانية ومناصب تنفيذية وإعلامية يُعد مخالفًا للدستور المصري، الذي ينص صراحة على الفصل بين العمل التشريعي والتنفيذي، حفاظًا على استقلالية المؤسسات ومصداقيتها.
وأضاف أن هذا الوضع يفتح بابًا للتساؤلات حول مدى التزام المؤسسات الدستورية بالقواعد الحاكمة، كما يطرح علامات استفهام بشأن جدوى استمرار د. درية شرف الدين في تقديم برنامج تلفزيوني لا يضيف، حسب تعبيره، قيمة ملموسة للمُشاهد، في وقت تنتظر فيه كفاءات إعلامية شابة فرصة الظهور والمساهمة في تطوير المشهد الإعلامي.
وأكد الإعلامي خالد سالم أن رسالته ليست موجهة بدافع شخصي، بل انطلاقًا من احترامه العميق للدور الرقابي للبرلمان، وإيمانه بضرورة التزام النواب بما يفرضه عليهم الدستور من واجبات أخلاقية وتشريعية.
وختم سالم رسالته بدعوة صريحة للدكتورة درية شرف الدين إلى إعادة النظر في هذا التداخل بين الأدوار، بما يليق بتاريخها ومكانتها، بعيدًا عن الشبهات أو الجدل العام، معربًا عن ثقته في وعيها الإعلامي وحرصها على الصورة العامة للإعلام المصري والبرلمان على حد سواء.
تأتي هذه الرسالة في وقت تتصاعد فيه الأصوات المنادية بضرورة مراجعة أداء بعض الشخصيات العامة في ظل تداخل الأدوار، وتأكيد أهمية تكافؤ الفرص والالتزام بالدستور والقانون كمرجعية أساسية في العمل العام.
