في لفتة إنسانية مميزة تعبّر عن التقدير العميق لتضحيات الشهداء وأسرهم، لبّى الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوة مي مالك مهران، ابنة الشهيد العميد مالك مهران، لحضور عقد قرانها، ليشاركها واحدة من أهم لحظات حياتها، ويؤكد أن الدولة لا تنسى أبناءها الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن.
الشهيد العميد مالك مهران استشهد أثناء أدائه الواجب الوطني في محافظة بني سويف عام 2013، ومنذ ذلك الحين لم تغب ذكراه عن عائلته، خاصة ابنته مي، التي عبّرت عن مشاعرها الجياشة خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا”، المُذاع عبر قناة “CBC”، وتقدّمه الإعلاميتان مها الصغير ومها بهنسي.

قالت مي، وهي تغالب دموع الفرح، إنها شعرت وكأن والدها كان حاضرًا يوم عقد قرانها، بفضل وجود الرئيس السيسي الذي حرص على مشاركتها هذه اللحظة، وبارك لها، ووصّى زوجها محمد بأن يراعيها ويهتم بها. وأضافت: “كنت متأكدة إن الرئيس هييجي، وفعلاً حصل، وبركلي بنفسه، وقال لمحمد ياخد باله مني. حسيت إن بابا موجود، ومشاعري كلها كانت متلخبطة من الفرح”.
كما أشارت مي إلى أن والدتها تأثرت بشدة بالموقف، وبدت فخورة وسعيدة، مؤكدة أن الرئيس السيسي قدّم مثالاً راقياً في الإنسانية وجبر الخواطر، من خلال مشاركته الصادقة والداعمة لهذه اللحظة. وتابعت: “الرئيس جبر بخاطرنا كلنا، وحسسنا إن أبويا ما زال حي في قلوب الناس”.
هذه اللفتة الرئاسية لم تمر مرور الكرام، بل لاقت إشادة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثيرون عن إعجابهم بموقف الرئيس، واعتبروه دليلاً على حرص الدولة على الاحتفاء بأسر الشهداء ومساندتهم في مختلف محطات حياتهم، مؤكدين أن هذا التقدير يمثل امتدادًا للقيم النبيلة التي يحملها الشعب المصري تجاه من ضحوا بأنفسهم من أجل أمن واستقرار الوطن.
الواقعة جسّدت صورة مؤثرة من صور الوفاء، ورسالة قوية بأن تضحيات الشهداء لا تُنسى، وأن الوطن يظل حاضنًا لعائلاتهم، داعمًا لهم في أفراحهم وأحزانهم، تقديرًا لما قدموه من دماء ذكية في سبيل مصر.
