في إطار احتفالات وزارة الثقافة بعيد تحرير سيناء، نظم قطاع شؤون الإنتاج الثقافي برئاسة المخرج خالد جلال، ملتقى الهناجر الثقافي تحت عنوان “سيناء أرض الفيروز والحضارات”، وذلك مساء الثلاثاء بمركز الهناجر للفنون برئاسة الفنان شادي سرور، وأدارت الملتقى الناقدة الأدبية الدكتورة ناهد عبد الحميد، مدير ومؤسس الملتقى.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت د. ناهد عبد الحميد أن سيناء تمثل بقعة مقدسة في وجدان المصريين، فهي أرض الأنبياء والرسل، وشهدت جميع الحضارات التي مرت على أرض مصر. وشددت على أهمية استلهام الأجيال الجديدة لدروس الماضي، موجهة التحية لشهداء الوطن والمرابطين على حدوده.

من جانبه، أشار د. خلف الميري، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، إلى المكانة الاستراتيجية لمصر باعتبارها “قلب القلب العربي”، موضحًا أن سيناء تمثل خط الدفاع الأول وكتلة الصمود لمصر عبر التاريخ، واستعرض مجموعة من المحطات التاريخية التي عززت هذا المفهوم.

أما اللواء هشام الهناوي، مستشار الشؤون الاستراتيجية، فتحدث عن بطولات معركة رأس العش، وحرب الاستنزاف، ونصر أكتوبر، مؤكدًا على شجاعة الجندي المصري رغم الدعم الدولي لإسرائيل، ومشددًا على وحدة الشعب والجيش في مواجهة الإرهاب.
اللواء محمد الهمشري، خبير الاستراتيجيات وإدارة الأزمات، أكد أن سيناء جزء لا يتجزأ من مصر منذ القدم، وهاجم محاولات التزوير الصهيونية للتاريخ، مؤكدًا أن سيناء لطالما كانت رمزًا للهوية المصرية ومصدرًا للأمن القومي.
الإعلامي حسن هويدي شدد على دور الإعلام في نقل البطولات الوطنية للأجيال القادمة، خاصة في ظل تحديات التكنولوجيا والسوشيال ميديا، داعيًا لمخاطبة الشباب بلغة عصرية جذابة.

وعن التنمية، تحدثت د. أماني فاخر، مشيرة إلى أن الدولة خصصت 600 مليار جنيه لتنمية سيناء منذ 2014، ضمن خطة استراتيجية تستمر حتى 2028، وتركز على التنمية الشاملة للأرض والإنسان.
واختتم الكاتب الصحفي محمد الشافعي بكلمة أكد فيها أن سيناء مليئة بالثروات الطبيعية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن التنمية الحقيقية يجب أن تشمل “الحجر والشجر والبشر”، وأطلق عبارته الشهيرة: “العمران في سيناء يطرد الثعابين والعقارب والصهاينة”.
واختتمت فعاليات الملتقى بباقة من الأغاني الوطنية قدمتها فرقة “كنوز” بقيادة الفنان محمود درويش، وسط أجواء وطنية احتفالية.
