في إطار احتفالات وزارة الثقافة باليوم العالمي للرقص الشعبي، الذي يوافق 29 أبريل من كل عام، نظم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية احتفالية كبرى مساء أمس الثلاثاء على مسرح الغد، وذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وإشراف المخرج الكبير خالد جلال رئيس قطاع الإنتاج الثقافي، وبالتعاون مع البيت الفني للمسرح برئاسة الفنان القدير هشام عطوة، وبقيادة الفنان سامح مجاهد مدير المسرح.

شهد الحفل حضوراً مميزاً لعدد من الفنانين والإعلاميين والمثقفين المهتمين بالفنون الشعبية، وبدأت فقراته بكلمة اليوم العالمي للرقص الشعبي، ألقتها الفنانة القديرة مشيرة إسماعيل تحت عنوان “الإنسان بفنه”، حيث أكدت أن الرقص الشعبي ليس مجرد حركات جمالية متناسقة، بل هو تعبير صادق عن روح الإنسان وهويته وثقافته وتاريخه. وقالت في كلمتها: “الرقص الشعبي هو الحضور الإنساني الحي، المعبر عن أفكار ومشاعر الشعوب، وهو أحد أبرز ملامح الهوية الثقافية للمجتمعات”. وشددت على أهمية الحفاظ على هذا الفن العريق، باعتباره أداة للحوار والتفاعل الثقافي، ومكوناً أساسياً من مكونات الشخصية المصرية.

تضمن الحفل أيضاً عرض الفيلم الوثائقي “الرقص الشعبي.. فن وثقافة” من إخراج يوسف ناصر عبد المنعم، والذي سلط الضوء على تنوع وغنى الرقصات الشعبية في مصر، وارتباطها الوثيق بمراحل الحياة المختلفة والمناسبات الاجتماعية المتنوعة.

وعقب العرض، أقيمت ندوة فكرية بعنوان “الرقص الشعبي والهوية الوطنية”، شارك فيها كل من الأستاذ الدكتور حسن خليل، والأستاذ الدكتور مدحت فهمي، والأستاذة الدكتورة سمر سعيد عميدة المعهد العالي للفنون الشعبية، وأدارها الدكتور محمد أمين عبد الصمد، مدير إدارة تراث الفنون الشعبية بالمركز القومي للمسرح.

واختتمت الاحتفالية بتكريم عدد من رموز ورواد الرقص الشعبي المصري، حيث تم تكريم اسم الفنان الراحل محمود رضا، والفنان الجداوي رمضان، والأستاذة الدكتورة نفيسة الغمراوي، والأستاذ الدكتور وهيب لبيب، إلى جانب الفنانة القديرة مشيرة إسماعيل، التي تسلمت درع التكريم وسط إشادة كبيرة بمسيرتها الفنية. كما تسلمت الفنانة لمياء الجداوي شهادة تكريم والدها الراحل الفنان الجداوي رمضان، وسط أجواء احتفالية عكست التقدير العميق لقامات الفن الشعبي المصري.
