في إطار سعيها لتغيير المفاهيم النمطية المرتبطة بمعايير الجمال، نظّمت حملة “مرآة” ندوة توعوية بجامعة القاهرة، تحت عنوان “الجمال بين الحقيقة والخيال”، وذلك يوم الثلاثاء 22 إبريل. وقد شهدت الفعالية حضور عدد من الشخصيات العامة والخبراء، إضافة إلى تفاعل كبير من طلاب كلية الإعلام.
خبراء وإعلاميون يناقشون تأثير الإعلام على الصورة الذاتية
شارك في الندوة عدد من المتحدثين المتميزين، حيث شارك اللواء الطبيب محمد محروس (وزارة الداخلية سابقًا)، الإعلامي والمخرج التليفزيوني عمرو رمزي، والدكتورة شروق علي أخصائية التغذية العلاجية. وتناولوا خلال مناقشاتهم تأثير الصور النمطية التي يقدمها الإعلام والمجتمع على الشباب، مشيرين إلى أهمية تبني وسائل الإعلام لخطاب يقدم نماذج أكثر واقعية بعيدًا عن معايير الجمال السطحية.
كما أشاروا إلى ضرورة التركيز على مفهوم الصحة والعافية كمعيار أساسي للرفاهية الشخصية، بدلًا من الانصياع للمقاييس الجمالية التي تروج لها وسائل الإعلام والموضة.
أنشطة تفاعلية تهدف لكسر الحواجز وتحفيز التعبير الذاتي
تنوعت الفعالية بين الجوانب التوعوية والأنشطة التفاعلية التي ساهمت في كسر الحواجز النفسية للطلاب، حيث تم تنظيم ورش رسم حر ومسابقات تفاعلية، بالإضافة إلى جلسات تصوير تحفيزية تحت شعار الحملة “لا معيار، أنت الاختيار”. هذه الأنشطة أضفت طابعًا حيويًا على الفعالية، وجعلت الطلاب أكثر انفتاحًا في التعبير عن آرائهم ومشاعرهم.
الطلاب يشاركون تجاربهم ويتناولون معايير الجمال المجتمعية
لم تقتصر الندوة على العروض النظرية فقط، بل شهدت نقاشات مفتوحة وصريحة من الطلاب، حيث عبّروا عن آرائهم وتجاربهم الشخصية مع معايير الجمال المفروضة من قبل المجتمع. وأكد العديد منهم على أهمية التصالح مع الذات، وتقدير التنوع والاختلاف الذي يميز كل شخص، بعيدًا عن القيود التي تفرضها التصورات الجمالية السائدة.
“مرآة” تواصل رسالتها وتدعو الجميع للمشاركة في المستقبل
اختتمت الحملة الفعالية بدعوة جميع الحضور للمشاركة في المبادرات القادمة التي تنظمها الحملة، مؤكدة التزامها بمواصلة نشر الوعي حول أهمية الجمال الداخلي وتقديم الدعم لكل من يسعى لتحقق أفضل نسخة من ذاته بعيدًا عن ضغوط المجتمع. وقد أثرت الندوة في الطلاب بشكل إيجابي، محققة هدفها في تشجيع التفكير النقدي حول معايير الجمال السائدة وتحفيز الشباب على العيش بحرية وتعبير حقيقي عن أنفسهم.
