كشف إبراهيم أبو ذكرى، رئيس الاتحاد العام للمنتجين العرب، عن اجتماع مرتقب يضم مجموعة من كبار المنتجين المصريين والعرب، بهدف وضع خطة شاملة للدراما في العام المقبل، تراعي الذوق العام للمشاهدين في مصر والوطن العربي، وتضمن تطوير المحتوى بما يتوافق مع القيم والمبادئ المجتمعية.
وأكد أبو ذكرى، في حوار مع وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الدراما العربية لا تزال بخير، رغم وجود عدد من التحديات التي تواجه الصناعة، مشيرًا إلى أن الدراما بمختلف لهجاتها – سواء المصرية أو السورية أو الخليجية أو اللبنانية – تُعد منتجًا عربيًا واحدًا يخاطب الجمهور العربي.
وأوضح أن أبرز الإشكاليات تتمثل في توجه فئة الشباب بشكل أكبر إلى الإنترنت، على حساب المشاهدة التقليدية عبر شاشات التلفزيون، مما يتطلب إجراء دراسات لفهم طبيعة هذا الجيل وإيجاد وسائل جديدة لإيصال الرسالة الإعلامية إليه، خاصة في ما يتعلق بالقيم الأخلاقية والانتماء الوطني.

وأضاف أن من بين التحديات الكبرى التي تواجه المنتجين هي ارتفاع تكلفة التصاريح الخاصة بتصوير المسلسلات، سواء في الشوارع أو الشقق أو الأماكن العامة، وهو ما يُشكل عبئًا ضخمًا على ميزانية الإنتاج. كما أشار إلى غياب المرجعية الرسمية للمنتجين، بخلاف الممثلين والمخرجين والكتاب الذين ينتمون إلى نقابات، وهو ما دفع إلى اقتراح إنشاء شعبة للمنتجين المصريين تحت مظلة اتحاد الغرف التجارية.
وأشار أبو ذكرى إلى أهمية الاستثمار في صناعة الدراما، لما لها من مردود اقتصادي كبير، موضحًا أن القطاع الخاص كان ينتج سابقًا ما بين 70 و80 مسلسلًا سنويًا، ما أسهم في تنشيط الاقتصاد من خلال تشغيل عدد ضخم من الصناعات المساندة، فضلًا عن إدخال عملة صعبة من خلال تسويق الأعمال إلى السوق العربي.

وانتقد أبو ذكرى البيروقراطية التي تواجه المنتجين في مصر، مقارنًا ذلك بما يحدث في بعض الدول العربية التي تقدم دعمًا ماديًا للمنتجين مقابل التصوير على أراضيها. كما أكد أن المنتج هو صاحب القرار الرئيسي في العمل الفني، وأن الممثلين والمخرجين والكتاب هم أدوات في منظومة الإنتاج التي يديرها المنتج، داعيًا إلى إعادة ترتيب أولويات صناعة الدراما بما يضمن استمرارها وتطورها.
