في إطلالة مؤثرة، عبّر الإعلامي أسامة كمال عن مشاعره تجاه ذكرى تحرير سيناء خلال برنامجه “مساء dmc”، مؤكدًا أن سيناء لم تكن يومًا مجرد أرض على الخريطة، بل تمثل معنى أعمق في وجدان كل مصري، قائلاً: “سينا مش أرض حدود.. دي أرض وجود، رمز للكرامة والتضحية والانتماء”.
وأوضح كمال أن سيناء كانت ولا تزال اختبارًا حقيقيًا لقوة الدولة المصرية وإصرارها على استرداد حقوقها مهما طال الزمن، مضيفًا: “لو التاريخ شخص، هتلاقيه ماشي في سينا، نايم تحت رملها، محفور في صخرها، وواقف فوق تِبتها. سينا مش مجرد أرض اتحررت، دي امتحان صعب، نجحنا فيه بدفع دم وصبر وحياة.”
وتابع: “سيناء مش صفحة وتقفلت، دي قصة مقاومة، وحكاية ولاء عمره ما اتغير رغم المحن والتحديات. كانت دايمًا رافضة تكون غنيمة أو مستباحة، سواء من الاحتلال أو الإرهاب، وكل يوم فيها كان شاهد على التزام أهلها ووفاءهم للوطن.”
واستعرض الإعلامي عددًا من القصص البطولية لأهالي سيناء، مؤكدًا أنهم كانوا جبهة داخلية صامدة، وقال: “الناس هناك كانوا بيخبوا الراديو في جرار المية علشان يسمعوا نشرات الأخبار، وأطفالهم كانوا بينقلوا رسائل للمقاومة وسط الأكل والهدوم، وكل واحد فيهم كان مقاتل بطريقته.”
وسلّط الضوء أيضًا على موقف الشيخ سالم الهرش، أحد رموز الوطنية في سيناء، الذي رفض بكل شجاعة أي محاولات لفصل سيناء عن مصر، قائلاً: “الشيخ سالم قدّم رسالة للعالم كله لما قال: اللي عاوز يتفاوض على سينا، يروح يتكلم مع جمال عبد الناصر.”
واختتم أسامة كمال حديثه بكلمات حملت الكثير من الفخر والوفاء: “سيناء عمرها ما كانت مشهد في فيلم، ولا مجرد عنوان في نشرة. سينا هي القصة اللي كل ما تخلص نرجع نحكيها، وكل سنة بنفتكر إنها مش بس أرض رجعت، دي روح وطن بيعيش جوه كل واحد فينا.”
وختم رسالته بقوله: “كل سنة وسينا منورة، شامخة، حاضرة في قلب كل مصري، ومهما تغيرت الدنيا، هتفضل دايمًا نقطة مضيئة في تاريخنا.”
