في خطوة فنية جريئة وغير متوقعة، دخل الإعلامي الرياضي المعروف عبد الناصر زيدان عالم التمثيل من خلال مسلسل “برستيج”، الذي بدأ عرضه مؤخرًا على منصة “يانجو بلاي”، وحقق منذ لحظاته الأولى نسب مشاهدة قياسية تجاوزت 5 ملايين مشاهدة خلال أيام قليلة، ما يعكس فضول الجمهور لاكتشاف جانب جديد من شخصية زيدان خارج حدود الإعلام الرياضي.
زيدان، المعروف بأسلوبه الصريح وكاريزمته القوية، لطالما كان محط أنظار شركات الإنتاج والمخرجين، لكنه اختار أن يتأنى في دخول المجال الفني حتى جاءه العرض من المخرج عمرو سلامة. عن تلك اللحظة، يقول زيدان: “أنا مدرك تمامًا أن التمثيل مش لعبة سهلة، وجالي عروض كتير قبل كده، لكن ما اقتنعتش غير لما كلمني عمرو سلامة، وقتها حسيت إن ده مشروع حقيقي يستحق البداية.”

في مسلسل “برستيج”، يؤدي زيدان شخصية مذيع لكن بأسلوب ساخر يختلف عن صورته التقليدية، وشاركه أغلب مشاهده الفنان مصطفى غريب، الذي وصفه زيدان بـ”الدينامو الكوميدي” لما أضفاه من طاقة ومواقف طريفة خلال التصوير.
من جانبه، أوضح المخرج عمرو سلامة أن رهانه على زيدان لم يكن عشوائيًا، بل جاء ضمن رؤية إخراجية تبحث عن طاقات جديدة وغير تقليدية، قائلاً: “عبد الناصر عنده حضور طبيعي ووعي أمام الكاميرا، وقدر يفهم الشخصية ويقدمها بخفة دم وواقعية في نفس الوقت، وده نادر.”

تدور أحداث “برستيج” في إطار تشويقي ساخر، حيث تبدأ القصة داخل مقهى وسط القاهرة أثناء عاصفة مفاجئة تعزل الزبائن عن العالم الخارجي، وسرعان ما تنقلب الأجواء بجريمة قتل غامضة، لتبدأ سلسلة من التحقيقات والشكوك بين الشخصيات. يتكوّن المسلسل من ثماني حلقات تُعرض أسبوعيًا مساء الخميس، وهو من تأليف إنجي أبو السعود، وبطولة مصطفى غريب، محمد عبد الرحمن، سامي مغاوري، دينا، راندا عوض، إلى جانب ضيوف شرف منهم أحمد داود، المخرج معتز التوني، وعبد الناصر زيدان.
ما يميز دخول زيدان إلى عالم التمثيل أنه لم يسعَ لتلميع صورته، بل أراد أن يقدم تجربة فنية صادقة تنطلق من إحساسه بالشخصية ورغبته في التواصل مع الجمهور بأسلوب جديد. وبحسب تصريحات من داخل فريق العمل، كان زيدان من أكثر المشاركين التزامًا وانسجامًا، مما يشير إلى أن هذه التجربة قد تكون بداية حقيقية لمسار فني جديد يتوازى مع نجاحه في الإعلام الرياضي.
