يعود الفنان محمد عبد العظيم إلى خشبة المسرح عبر تجربة فنية جديدة ومختلفة، حيث يُشارك بصوته في العرض المسرحي المنتظر “شنب شرقي منقرض” من خلال شخصية “صوت الشنب”، وهي الشخصية التي ترافق الجمهور طوال العرض بأسلوب ساخر وتحليلي في آنٍ واحد.
العرض مستوحى من كتاب “ذكر شرقي منقرض” للدكتور محمد طه، ويقدمه فريق “الجدار الرابع للفنون”، بينما يتولى التأليف وكتابة الأشعار ديفيد رفيق، والإخراج سامح أمون، ومن المقرر عرضه في تمام السابعة مساء يوم الجمعة المقبل على مسرح نهاد صليحة بأكاديمية الفنون.

وعبّر عبد العظيم عن سعادته بالعودة إلى المسرح، مؤكدًا أن بدايته الفنية كانت من على خشبة المسرح، وهو الفضاء الذي يعتبره دائمًا الأصل والأساس، مشيرًا إلى أن العرض يحمل رؤية فنية جريئة ومختلفة، ويُسلّط الضوء على قضايا مجتمعية شائكة بطريقة غير تقليدية. كما أثنى على فريق العمل، وعلى جهود الفرق المستقلة التي تسعى لتقديم محتوى هادف ومبتكر رغم التحديات.
يدور العرض في إطار بوليسي تشويقي يبدأ بلغز غامض تتوالى خيوطه تدريجيًا، ليكشف عبر شخصياته المتنوعة عن مجموعة من القضايا المجتمعية مثل الذكورة الزائفة، تسليع المرأة، العنف الأسري، والتربية المغلوطة. ومع تصاعد الأحداث، يقودنا المحقق “رشدي سراج” في محاولة لفك شفرات هذا اللغز، بينما يطرح العرض سؤالًا جوهريًا: هل ما زال بالإمكان استعادة معاني الرجولة الحقيقية التي كادت أن تختفي؟
العرض يُعد تجربة مسرحية غنية تجمع بين السخرية والتحليل النفسي والغموض، مدعومة برؤية بصرية وموسيقية مميزة. فريق العمل يضم عددًا من الشباب الموهوبين، ويشارك في تقديمه طاقم متميز: تصميم الإضاءة وليد درويش، الاستعراضات محمد البحيري، الديكور يحمل طابعًا “عشوائيًا” مبتكرًا، المكياج مارينا برزي، ألحان الأغاني جون خليل، التوزيع الموسيقي رفيق جمال، الملابس مريم ظريف، الإكسسوارات مايفل ماهر، والدعاية من تنفيذ جون جمال، بينما يقوم ديفيد ملاك بدور المخرج المنفذ.

هذا العمل يؤكد من جديد حضور محمد عبد العظيم القوي في الساحة الفنية، بعد أدواره اللافتة في دراما رمضان 2025، مثل شخصية “دكتور عصام” في مسلسل “أشغال شقة جدًا”، ودوره المؤثر في مسلسل “نص الشعب اسمه محمد”، ليعود الآن بصوته وروحه المسرحية في مغامرة فنية جديدة تحمل طابعًا اجتماعيًا عميقًا.
