أكد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن مصر لا تملك رفاهية التراجع في معركتها من أجل ترسيخ ثقافة التنوير، مشددًا على أن الإبداع والدراما أدوات رئيسية في معركة الوعي وبناء الإنسان، ومشيرًا إلى أن “قوتنا الناعمة عند مفترق طرق: إما التراجع أو الاستمرار في الصعود والتأثير”.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر ماسبيرو للدراما، والذي عُقد تحت رعاية الهيئة الوطنية للإعلام، بمشاركة نخبة من الفنانين والمبدعين والنقاد، حيث شدد المسلماني على أهمية هذا الملتقى في مناقشة مستقبل الدراما المصرية، ودورها في مواجهة التحديات المعاصرة التي تمر بها البلاد.
وقال المسلماني: “يطيب لي أن أرحب بكم في بيتكم الأول، التليفزيون المصري، الذي يعود اليوم ليحتضن نجوم وصُنّاع قوتنا الناعمة من جديد، بعد طول غياب”. وأضاف أن تكليفه برئاسة الهيئة الوطنية للإعلام شرف كبير منحه له السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكداً العزم على بذل أقصى الجهود من أجل استعادة مكانة ماسبيرو.
وأوضح المسلماني أن السينما والدراما لا تخص أصحابها فحسب، بل ترتبط بمجتمع يتجاوز الـ100 مليون نسمة، وبمحيط عربي واسع يقارب نصف مليار، ما يجعل من الضروري وجود حوار مجتمعي مستمر يشارك فيه المثقفون والمفكرون لدعم الإبداع وتصحيح المسارات.
وأشار إلى أن مصر تواجه اليوم تهديدات متعددة، أبرزها التطرف الديني، وانتشار المخدرات التي وصفها بـ”سلاح الدمار الصامت”، وشُح المياه، والاضطرابات الثقافية بين الأجيال، بالإضافة إلى أزمات إقليمية معقدة. وأكد أن مواجهة هذه التحديات تستدعي مشاركة الفن والإعلام كجزء من الحل وليس طرفًا محايدًا.
واختتم المسلماني كلمته بالتأكيد على أن مصر تمتلك إرثًا حضاريًا وفكريًا عظيمًا يمتد من الإسكندرية وأبيدوس حتى النهضة الحديثة، مشيرًا إلى أن هذا التاريخ هو القاعدة التي ننطلق منها لبناء مستقبل أكثر إشراقًا. وقال: “لا خيار أمامنا سوى التقدم.. لا تراجع أبدًا، بل صعودٌ مستمر وعطاء دائم حتى نهاية التاريخ”.
ورحب في ختام كلمته بالمبدعين والمثقفين المشاركين في المؤتمر، متمنيًا لهم نقاشًا مثمرًا يسهم في رسم ملامح مستقبل الدراما المصرية.
