في أجواء احتفالية نابضة بعبق شم النسيم وبقلب العاصمة الإيطالية روما، نظمت الأكاديمية المصرية للفنون، برئاسة الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى، فعالية ثقافية وفنية متميزة، شهدت إقبالًا كبيرًا من الجمهور الإيطالي وعدد من الجنسيات الأخرى، في احتفال فني متكامل جمع بين الموسيقى والكاريكاتير.

افتتحت الفعالية بمعرض كاريكاتير للفنان الإيطالي الشهير ماركو دى انجليس، الذي ضم نحو 90 عملًا فنيًا يعكس رحلته الإبداعية الممتدة لأكثر من خمسين عامًا. وقد قامت الدكتورة رانيا يحيى بتكريم الفنان الإيطالي بمنحه درع الأكاديمية، وسط حفاوة كبيرة من الحضور الذين أبدوا إعجابهم بالأعمال المعروضة.

أعقب افتتاح المعرض، حفل موسيقي بديع قدّمته الشقيقتان أميرة ومريم أبو زهرة، بمصاحبة والدتهما، عازفة البيانو المتميزة نورا إيمودي. وقد قدّمت العازفتان المصريتان الشابتان أداءً استثنائياً نال إعجاب وتصفيق الجمهور الإيطالي، حيث تنقلتا ببراعة بين مقطوعات كلاسيكية متنوعة، احتفالًا بذكرى مرور 185 عامًا على رحيل المؤلف الإيطالي الشهير نيكولو باجانيني، إلى جانب مؤلفات كلاسيكية أخرى أظهرت قدراتهما التقنية العالية وإحساسهما الفني العميق.

وقد أشاد الحضور بموهبة العازفتين، اللتين تمثلان نموذجًا مشرفًا للفن المصري المعاصر، خاصة أنهما تنحدران من أسرة موسيقية عريقة، فهما حفيدتا الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، وابنتا عازف البيانو الدكتور أحمد أبو زهرة. كما حرص عدد من المسؤولين الإيطاليين والصحفيين والفنانين، وممثلي السفارة العراقية، على حضور الحفل، مؤكدين إعجابهم بالمستوى الراقي للعرض الموسيقي.

وفي ختام الحفل، كرّمت الدكتورة رانيا يحيى العائلة الموسيقية المصرية، ومنحت أميرة ومريم شهادات تقدير لما قدمتاه من أداء احترافي مذهل، أضفى على الليلة أجواء ساحرة لا تُنسى، وأكد على قدرة الفن المصري على الوصول إلى القلوب وتجاوز الحدود.

تحوّلت الأمسية إلى احتفاء حقيقي بالموسيقى، وتجلّت فيها روح الفن والجمال، وسط تفاعل كبير من الحضور الذي عبّر عن امتنانه وإعجابه بالمستوى الفني المقدم، لتبقى هذه الليلة علامة فارقة في سجل الأكاديمية المصرية بروما.
