بينما تستعد إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير لإطلاق دورة جديدة من المهرجان، الذي يعد واحدًا من أبرز الفعاليات الثقافية والسينمائية في المنطقة العربية والقارة الأفريقية، تواجه اللجنة المنظمة تحديًا كبيرًا بعد قرار هيئة تنشيط السياحة بسحب الدعم المالي الذي كان مخصصًا للمهرجان لعدة سنوات، دون توضيح رسمي لأسباب هذا القرار.
وقد أعربت إدارة المهرجان عن استيائها من هذا الموقف، خاصة أن المهرجان يلعب دورًا فاعلًا في الترويج للسياحة الثقافية وتعريف العالم بتراث مصر الغني وتنوعها الحضاري، في انسجام مع رؤية الدولة وجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الفنون والثقافة باعتبارها قوة ناعمة مؤثرة.
ورغم شُح الموارد، تواصل إدارة المهرجان جهودها الحثيثة لتنظيم دورة متميزة هذا العام، بمشاركة أكثر من 40 دولة من مختلف القارات، في إطار يبرز صورة مشرفة عن مصر على المستويين الفني والسياحي. وقد نجح المهرجان في السنوات الأخيرة في الحصول على اعتماد دولي يُتيح للأفلام الفائزة به التأهل للمنافسة في جوائز الأوسكار، ما يعكس مكانته المتنامية على الساحة العالمية.
ويشهد المهرجان حضورًا دوليًا بارزًا من صُنّاع السينما والضيوف من شتى دول العالم، مما ينعكس بشكل مباشر على تنشيط الحركة السياحية في مدينة الإسكندرية، حيث تحتضن المدينة العريقة فعاليات المهرجان في أجواء تاريخية فريدة. وتُقام الندوات الثقافية في ساحة الباثيو أمام تمثال الإلهة إيزيس بالمتحف اليوناني الروماني، ما يضيف لمسة تاريخية وجمالية فريدة للحدث.
كما يحرص المهرجان على دعم النشء من خلال تنظيم ورشة سينمائية للأطفال بدعم من مؤسستي “دروسوس” واليونيسيف، تقام بمتحف الإسكندرية القومي، وذلك في إطار حرصه على ترسيخ ثقافة السينما لدى الأجيال القادمة.
ويتمتع المهرجان بشبكة من الشراكات الاستراتيجية مع عدد من المهرجانات السينمائية الدولية، ما يُعزز التبادل الثقافي والتعاون الفني بين السينما المصرية ونظيراتها حول العالم، ويؤكد أهمية استمرارية دعمه كمنصة إبداعية ذات بعد ثقافي وسياحي مهم.
