كتبت: مروة حسن
عبّر المخرج محمد زكريا عن بالغ حزنه لرحيل الفنان الكوميدي الكبير سليمان عيد، الذي وافته المنية صباح اليوم عن عمر يناهز 64 عامًا، بعد تعرضه لأزمة صحية مفاجئة. وقال زكريا إن فقدان عيد يمثل خسارة فادحة للساحة الفنية، مؤكدًا أنه كان من أبرز نجوم الكوميديا الذين أضفوا على الشاشة روحًا خفيفة وظلت بصماتهم راسخة في وجدان الجمهور.
وُلد الفنان سليمان عيد في 17 أكتوبر عام 1961، وبدأ مشواره الفني في أواخر الثمانينات، حيث قدم العديد من الأدوار الصغيرة التي جذبت الأنظار إليه بفضل خفة ظله وتلقائيته. إلا أن انطلاقته الحقيقية جاءت عام 1992 من خلال مشاركته في فيلم “الإرهاب والكباب” إلى جانب الزعيم عادل إمام، وهو العمل الذي فتح له أبواب الشهرة ومهد له الطريق للانضمام إلى نخبة من أبرز نجوم الفن.
على مدار مسيرته الفنية، شارك سليمان عيد في أكثر من 150 عملًا فنيًا تنوعت بين السينما والتلفزيون والمسرح، وترك خلالها بصمة لا تُنسى. ومن أبرز أفلامه “طيور الظلام”، و**”النوم في العسل”، و“همام في أمستردام”**، إلى جانب مشاركاته المميزة في عدد من المسلسلات الكوميدية والاجتماعية التي أسهمت في ترسيخ مكانته كفنان محبوب من مختلف الأجيال.
لم يقتصر تأثير سليمان عيد على الشاشة فقط، بل امتد أيضًا إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث نجح في كسب قلوب المتابعين بمقاطعه الطريفة والعفوية على “تيك توك”، والتي نالت إعجابًا واسعًا، خصوصًا من فئة الشباب الذين رأوا فيه نموذجًا للفنان القريب من الناس.
وفي ختام حديثه، قال المخرج محمد زكريا: “سليمان عيد لم يكن مجرد فنان، بل كان روحًا مرحة ترافق كل من حوله، وإن غاب جسده، فإن ابتسامته وأعماله ستظل خالدة في ذاكرة محبيه”، مؤكدًا أن رحيله ترك فراغًا كبيرًا في الوسط الفني لا يُمكن تعويضه بسهولة.
رحل سليمان عيد، لكن إرثه الفني سيظل شاهدًا على موهبة استثنائية صنعت البهجة لعقود، وسيبقى حاضرًا في قلوب كل من أسعدهم يومًا بفنه وابتسامته.
