أكد حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن قرار خفض أسعار الفائدة يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز بيئة الاستثمار في مصر، موضحًا أن القرار يساهم في تقليل تكلفة التمويل، ويزيد من جاذبية العوائد الاستثمارية مقارنة بالعوائد البنكية، مما يمنح السوق دفعة معنوية قوية، خاصة في ظل تراجع تدريجي لمعدلات التضخم.
وفي لقائه مع الإعلامي أسامة كمال عبر برنامج “مساء dmc”، أشار هيبة إلى أن استقرار سعر الصرف ناتج عن ترك العملة لقوى السوق، بالتوازي مع جهود البنك المركزي المستمرة للسيطرة على التضخم. واعتبر أن هذه المؤشرات تُعزز الثقة في الاقتصاد المصري وتوفر بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين.
وكشف هيبة أن مصر جذبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 56 مليار دولار خلال العام الماضي، مدفوعة بتطور كبير في البنية التحتية وتوافر مشروعات استراتيجية طويلة الأجل، أبرزها مشروع “رأس الحكمة”، الذي سيوفر تدفقات مالية ضخمة بشكل سنوي، تفوق ما تم ضخه حتى الآن.

وأشار إلى أن الشهور الأخيرة شهدت تزايدًا ملحوظًا في الطلب على الاستثمار الأجنبي المباشر، لا سيما في القطاع الصناعي، الذي يتمتع باهتمام خاص من الدولة عبر توفير الأراضي وتسهيل الإجراءات. وأضاف أن الدولة حريصة على التنسيق بين السياسات المالية والنقدية لدعم القطاعات الحيوية مثل الصناعة، والتعليم، والطاقة، والصحة.
وأوضح رئيس الهيئة أن الحكومة اتخذت خطوات فعلية لتسهيل بيئة الأعمال، من خلال توحيد جهة تحصيل الرسوم وتبسيط إجراءات دخول المعدات، مشددًا على أن المستثمرين يهتمون بسرعة إنهاء الإجراءات أكثر من تكلفتها.
وفي قطاع الطاقة، كشف هيبة عن تقدم كبير في مشروعات تصنيع الألواح الشمسية، مشيرًا إلى أن مصر تستهدف الوصول إلى 95% مكون محلي بحلول نهاية 2025. وأكد وجود اهتمام عالمي بالاستثمار في هذا القطاع، حيث تمتلك بعض الشركات العالمية بالفعل مصانع متعددة داخل مصر.
أما في ملف السيارات، فأوضح أن الدولة وضعت استراتيجية واضحة لتوطين الصناعة، وأطلقت صندوقًا لدعم التصنيع بالتعاون مع الشركات، مضيفًا أن 9 مذكرات تفاهم تم توقيعها في هذا الإطار، بينها 7 دخلت حيز التنفيذ، مع السعي للاستفادة من تجربة المغرب مع ميزة تنوع الشركاء الصناعيين في مصر.
واختتم هيبة حديثه بالإشارة إلى التنسيق المستمر بين الدولة والقطاع الخاص لإرساء وثيقة المبادئ الاستثمارية، بناءً على توصيات البنك الدولي، بما يعزز الشفافية والكفاءة في مناخ الاستثمار المصري.
