في رد مؤثر ومباشر على تصريحات الإعلامي عمرو أديب، عبّر طبيب مصري من منطقة عزبة النخل، ويعمل حاليًا في إنجلترا منذ يناير 2020، عن استيائه من الواقع الصعب الذي يعيشه الأطباء داخل مصر، مقارنًا ذلك بما يحظى به من احترام وتقدير في الخارج.
وقال الطبيب: “أنا طبيب مصري أعمل خارج البلاد منذ أربع سنوات، ومن يومها لم أتعرض لأي إهانة أو اعتداء داخل الطوارئ. نعمل باحترام، نحصل على حقوقنا، ولا نحتاج لاستغاثات كي نعيش بكرامة. صحيح أن راتبي ليس مليون دولار شهريًا، لكنه يكفيني، لأنني تربيت على الإخلاص في عملي، ولو لم يكن لدي هذا الاحترام، لكانت أسرتي الآن تبحث عن رقمك يا أستاذ عمرو لتستغيث بك.”
وأشار الطبيب إلى أن آلاف الأطباء اضطروا للسفر خارج مصر بحثًا عن بيئة مهنية تضمن لهم التقدير الإنساني والمهني، مضيفًا: “نحن لا نطلب المستحيل، فقط نريد أن ننام بجوار أطفالنا بعض الليالي في الأسبوع. عندما كنت في مصر، كنت أتنقل بين المستشفيات الإيطالي، واليوناني، والأمريكي، ثم أعود إلى تكليفي في مستشفى الشرابية. هناك زملاء لم يكونوا يرون منازلهم لأيام، وآخر ترك منصبه كمدرس مساعد في قصر العيني لأن ابنته لم تعد تتعرف عليه.”
وروى الطبيب واقعة حصلت معه أثناء عمله في مصر، حين أبلغ أحد المرضى بوفاة والده، ففوجئ برد عنيف من الابن قائلاً: “عليّ الطلاق بابا عايش!”، معتبرًا أن المشكلة ليست فقط في النظام، بل أيضًا في الثقافة العامة التي لا تمنح الطبيب ما يستحقه من تقدير، قائلاً: “كما نجحت الدولة في تعليم الناس احترام الجندي، عليها أيضًا أن تغرس فيهم احترام الطبيب.”
واختتم الطبيب حديثه بالتحذير من أزمة قريبة في القطاع الطبي داخل مصر، قائلاً: “قريبًا، ستضطر الدولة لاستيراد أطباء من الخارج، ربما من الصين، بعد أن هاجر معظم أطبائنا إلى الخليج بحثًا عن التقدير قبل المال. كل ما نريده هو أن تعاملنا بلدنا بنفس الاحترام الذي يلقاه الإعلاميون من شخصيات مثل تركي آل الشيخ.”
