استعرض أحمد كجوك، نائب وزير المالية، أمام مجلس النواب، مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2025/2026، مؤكدًا أنها تمثل “موازنة للنمو والاستقرار والشراكة مع مجتمع الأعمال”، في إطار رؤية متكاملة لإدارة المالية العامة، تعتمد على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الأشهر التسعة الماضية.
وأشار كجوك، خلال عرضه البيان المالي، إلى أن الموازنة الجديدة تنطلق من قاعدة صلبة من الإصلاحات السابقة، مدعومة بأداء اقتصادي ومالي إيجابي، مما يعزز القدرة على استكمال مسيرة الإصلاح وتحقيق أهداف التنمية. كما عبّر عن تقديره للدعم النيابي المستمر، والذي كان له بالغ الأثر في تحويل الخطط إلى واقع ملموس، خاصة بعد مرور أول 100 يوم على توليه المسؤولية ضمن الحكومة الجديدة.
وشدد نائب الوزير على التزام الحكومة بأربعة أولويات رئيسية في سياساتها المالية خلال الفترة المقبلة، على رأسها زيادة الإنفاق على التنمية البشرية، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، إلى جانب تعزيز برامج دعم الفئات الأولى بالرعاية. كما تهدف الموازنة إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتحقيق تحول إيجابي ومستدام في الاقتصاد المصري.
وأوضح كجوك أن الدولة تتبنى سياسة مالية متوازنة، تجمع بين دعم النمو والحفاظ على الاستقرار المالي، مع السعي إلى خفض معدلات الدين وأعبائه بشكل تدريجي. وأضاف أن هناك توجهًا واضحًا لبناء “شراكة ثقة” بين مصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال، بما يسهم في تعزيز الامتثال الضريبي الطوعي.
وأشار إلى أن مصلحة الضرائب تشهد تحولًا جوهريًا في نهجها، حيث لم تعد مجرد جهة رقابية بل أصبحت شريكًا حقيقيًا يحرص على حفظ حقوق الممولين إلى جانب حماية حق الدولة، مؤكدًا أن هذه الشراكة تمهد لصياغة نظام ضريبي مبسط وعادل يساهم في جذب الاستثمارات وتوسيع النشاط الاقتصادي.
وفي ختام كلمته، جدّد كجوك التزام الحكومة بالسير قدمًا في تنفيذ سياسات مالية فعالة، تستند إلى الشفافية والمشاركة المجتمعية، وتخدم أهداف الدولة في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
