في خطوة إنسانية تعكس وعيًا مجتمعيًا عميقًا، أطلق 22 طالبًا وطالبة من كلية الإعلام بجامعة القاهرة حملة توعوية بعنوان “لسه حكايتهم”، ضمن مشروع تخرجهم، بهدف تسليط الضوء على الآثار النفسية والاجتماعية لانفصال الوالدين على الأبناء، وتقديم حلول عملية لضمان نشأتهم في بيئة صحية متوازنة.
الحملة، التي تأتي تحت إشراف الدكتورة ياسمين حشيش، تسعى لتغيير المفهوم السائد حول الطلاق، وتؤكد من خلال رسائلها أن انتهاء العلاقة الزوجية لا يعني انتهاء دور الأب والأم، بل هو بداية مرحلة جديدة تتطلب وعيًا ومسؤولية مشتركة لحماية مستقبل الأبناء.
ويتبنى المشروع شعار “هنفضل أب وأم” ليُبرز أن الانفصال لا ينبغي أن يقطع الرابط العاطفي أو المسؤوليات التربوية تجاه الأطفال. وتحرص الحملة على تقديم محتوى توعوي مبني على أسس علمية، من خلال استشارات مع خبراء في مجالي التربية والصحة النفسية، فضلًا عن إجراء أبحاث ميدانية لرصد التحديات التي يواجهها الأطفال في هذه الظروف.
يتم تقديم الحملة عبر منصات التواصل الاجتماعي بطرق إبداعية ومبسطة، تشمل فيديوهات إرشادية، ونصائح نفسية، وتجارب واقعية، تستهدف الآباء والأمهات لمساعدتهم على فهم احتياجات أبنائهم بعد الطلاق، والتعامل معهم بوعي وتفهّم في مختلف المراحل العمرية.
ولاقت الحملة تفاعلًا إيجابيًا واسعًا من الجمهور، خاصة من أولياء الأمور والمهتمين بالشأن الأسري، كما أعلن الفنان علاء مرسي دعمه الكامل للمبادرة، مشيدًا بجهود الطلاب وحرصهم على مناقشة قضية تمس واقع العديد من الأسر في المجتمع المصري.
ويشارك في إعداد وتنفيذ الحملة الطلاب: مينا أشرف، چيسيكا عاطف، آن أسامة، ماريو هاني، أناسيمون أمير، بسملة أيمن، إيمان طارق، مصطفى حسن، شهد هشام، سلافة ماجد، كارين أشرف، فادي بهجت، جورج وجدي، فرح رمضان، منة الله محسن، داريين أحمد، نانسي مصطفى، ميار مدحت، سارة حسن، عائشة محمد، فريدة نجم، وعلياء سعيد.
ويعكس اختيار اسم “لسه حكايتهم” إيمان الفريق بأن الطلاق ليس نهاية الحكاية، بل بداية لرحلة جديدة من الدعم والحب والمسؤولية المشتركة من أجل أطفال أكثر توازنًا واستقرارًا نفسيًا ومجتمعيًا.
