أكد الدكتور عماد برسوم، استشاري علاج الأورام وزميل كلية الطب الملكية بإنجلترا، أهمية اتباع نمط حياة صحي كأحد أبرز أساليب الوقاية من الأمراض السرطانية، مشيرًا إلى أن ممارسة المشي السريع أربع مرات أسبوعيًا يمكن أن تقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان بنسبة تصل إلى 30%، إلى جانب أهمية الحفاظ على الوزن المثالي والحد من السمنة التي تُعد من عوامل الخطر الأساسية للإصابة بالأورام.
جاءت تصريحات برسوم خلال مشاركته الفاعلة في الدورة الخامسة من مؤتمر المدرسة الدولية للأورام الإكلينيكية (ISCO)، والذي يُعد من المؤتمرات الرائدة في مجال الأورام، حيث يمتد على مدار 48 ساعة متواصلة ويشمل جلسات علمية تغطي أبرز التخصصات في طب الأورام، بما في ذلك أورام الدم، الثدي، القولون، الرئة، والجهاز الهضمي.
وسلط برسوم الضوء خلال كلمته في المؤتمر على مفهوم “الطب الدقيق” أو العلاج الشخصي (Precision Medicine)، الذي أصبح من الاتجاهات الحديثة في علاج السرطان، ويعتمد على التحليل الجيني لتحديد البروتوكول العلاجي الأنسب لكل مريض بشكل فردي، مما يُعزز من فاعلية العلاج ويُقلل من الأعراض الجانبية.
وفي محاضرته، ركز الدكتور عماد برسوم على التحديات المرتبطة بـ أورام البنكرياس، مشيرًا إلى أنها من بين الأنواع الأصعب في التشخيص والعلاج، نتيجة لطبيعتها الصامتة التي لا تظهر أعراضها في مراحل مبكرة، فضلًا عن مقاومتها الشديدة للعديد من وسائل العلاج التقليدية. لكنه أكد في الوقت نفسه على ظهور علاجات دوائية جديدة وبروتوكولات مبتكرة تُحدث تطورًا واعدًا في هذا المجال.
كما أشاد برسوم بالتنظيم المتميز للمؤتمر هذا العام، خاصة في ما يتعلق بوجود مشاركات دولية قوية من كبار خبراء علاج الأورام على مستوى العالم، مما يوفر منصة علمية حقيقية لتبادل الخبرات والمعرفة. ولفت إلى أهمية ورش العمل المتخصصة التي يتضمنها الحدث، مثل جلسات “Meet the Expert” التي تستضيف أسماء بارزة كالبروفيسور أنتونيو لومبارد، إلى جانب جلسات مخصصة لمناقشة التحديات العلاجية مع الأطباء الشباب، والتي تعكس روح التفاعل العلمي المستمر وتواكب أحدث المستجدات العالمية في علاج الأورام.
ويُعد مؤتمر ISCO فرصة سنوية لتعزيز الأبحاث والتدريب المتخصص للأطباء، ويسهم في تحديث الخطط العلاجية بما يتماشى مع التطور العالمي في مجال مكافحة السرطان.
