شهدت كلية الطب بجامعة عين شمس انطلاق فعاليات مؤتمرها السنوي الخامس والأربعين، تحت عنوان “الرعاية الصحية الذكية”، بحضور نخبة من الأطباء والخبراء من داخل مصر وخارجها، وذلك لبحث أحدث الابتكارات في مجال الرعاية الصحية، وبالأخص استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة المستشفيات وتقديم الخدمات الطبية.
وأكد الدكتور علي الأنور، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن المؤتمر يعد منصة علمية مرموقة تجمع بين الخبرات المحلية والدولية لمناقشة أحدث المستجدات في القطاع الطبي. وأضاف أن انعقاد المؤتمر هذا العام يأتي في توقيت حاسم، يتزامن مع التحولات العالمية نحو الرقمنة واستخدام الحلول الذكية لتحسين جودة الخدمات الصحية وكفاءة إدارة المستشفيات.
وأوضح الأنور أن جامعة عين شمس تلعب دورًا رياديًا في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير منظومة الرعاية الصحية والتعليم الطبي، مشيرًا إلى أن المؤتمر يعكس التزام الجامعة بتحقيق نظام صحي أكثر استدامة وكفاءة.
من جانبه، أوضح الدكتور الظاهر حسن، رئيس قسم العظام وسكرتير المؤتمر، أن الدورة الحالية تركز بشكل أساسي على استعراض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين إدارة الموارد الطبية، وتطوير أداء الأقسام المختلفة، بهدف تلبية احتياجات المرضى ورفع مستوى الرعاية المقدمة.
كما صرحت الدكتورة هالة سويد، وكيل كلية الطب لشؤون خدمة المجتمع، بأن الكلية تعمل على ربط خدمات الطب عن بُعد بالقوافل الطبية، إلى جانب إعداد محتوى توعوي عبر فيديوهات تستهدف الجمهور في المناطق النائية. وأشارت إلى تنظيم فعاليات صحية للموظفين مثل قياس هشاشة العظام وضغط العين، مؤكدة ريادة الجامعة بإنشاء أول مستشفى متخصص في طب المسنين بمصر.
في السياق نفسه، أكد الدكتور طارق يوسف، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، أن الجامعة أطلقت العديد من المبادرات الذكية، منها إنشاء وحدة تحكم مركزي لإدارة أسرة الرعاية المركزة، إلى جانب تأسيس مستشفى افتراضي لتقديم خدمات طبية عن بُعد لمرضى الأمراض المزمنة، بما يسهم في تخفيف الضغط على المستشفيات وتحسين الخدمة.
كما أشار الدكتور تامر عمارة، مدير المستشفى الافتراضي، إلى مبادرة “صحتك في بيتك” التي تتيح المتابعة المنزلية للمرضى، وأبرز دور المستشفى الافتراضي في دعم دول أفريقية مثل الصومال بخدمات طبية عن بُعد خلال جائحة كورونا.
أما في الجانب البحثي، فأوضح الدكتور طارق محمد يوسف، وكيل الكلية للدراسات العليا، أن مصر حققت إنجازات ملموسة في مكافحة فيروس سي، ويجري حالياً التركيز على الأمراض المناعية والوراثية، من خلال أبحاث تعتمد على التشخيص الجيني والعلاجات المتطورة.
