حذّر الدكتور حسام حسني، أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب القصر العيني، من المخاطر الصحية المتزايدة التي تهدد الجهاز التنفسي، مشيراً إلى أن أسباب الإصابة المتكررة بأمراض الصدر في هذا التوقيت من العام لا تعود إلى وجود ميكروبات جديدة، بل إلى ضعف المناعة الناتج عن عدد من العوامل البيئية والسلوكية.
وأوضح خلال استضافته في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” المذاع على قناة CBC، وتقدمه الإعلاميتان منى عبدالغني ومها بهنسي، أن من أبرز العوامل التي تؤدي إلى تراجع كفاءة الجهاز المناعي: التقلبات الجوية المفاجئة، انتشار الأتربة، سوء استخدام أجهزة التكييف، إلى جانب العادات الصحية الخاطئة، وعلى رأسها التخلي المبكر عن الملابس الشتوية رغم برودة الطقس، ما يعرض الجسم لموجات باردة تؤثر على المناعة وتزيد من فرص الإصابة بالعدوى الفيروسية.
وأشار إلى أن رغم اكتساب المجتمع وعياً كبيراً بأنواع الفيروسات بعد جائحة كورونا، فإن ثقافة الوقاية لا تزال غائبة، وهو ما يتطلب تعزيز التوعية بأهمية الوقاية والتعامل الصحيح مع التغيرات المناخية.
وفي جانب آخر من حديثه، شدد الدكتور حسام حسني على خطورة الانتشار السريع للسجائر الإلكترونية بين فئة الشباب، مشيراً إلى أن “الفيب” لم تعد مجرد موضة بل تحولت إلى نوع من أنواع الإدمان، له آثار مدمرة على صحة الرئتين، لا تقل عن تلك التي يسببها التدخين التقليدي، بل قد تكون أشد خطراً على المدى البعيد. ودعا إلى ضرورة توعية الأسر بخطورة هذا السلوك، ومواجهته منذ البداية لحماية الأجيال الجديدة.
كما تطرق إلى قضية صحية أخرى لا تقل أهمية، وهي خطر الإصابة بالجلطات الرئوية، والتي وصفها بأنها من أكثر الحالات خطورة على حياة المرضى. وأوضح أن بعض العوامل مثل التدخين، السمنة، الجلوس لفترات طويلة، والتاريخ الوراثي، بالإضافة إلى تناول حبوب منع الحمل دون استشارة طبية، قد تزيد من احتمالية الإصابة بتجلطات خطيرة.
وأكد أن التدخل الطبي المبكر والتوعية بأعراض الجلطات يمكن أن يقلل من مضاعفاتها، مشيراً إلى أن الكحة المستمرة بعد نزلات البرد، خاصة إذا استمرت لأكثر من أسبوعين، يجب أن تؤخذ على محمل الجد، لأنها قد تكون مؤشراً على وجود تهيج في الشعب الهوائية أو مضاعفات تحتاج إلى علاج متخصص.
