يواصل مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة، تحت رئاسة د. غادة جبارة، رئيس أكاديمية الفنون، فعالياته المتميزة، التي تتنوع بين العروض المسرحية والندوات الثقافية. وفي أمسية نوعية استضافتها قاعة ثروت عكاشة، سلط المهرجان الضوء على المخرج المسرحي العالمي بيتر بروك، بحضور عدد من الرموز المسرحية والأكاديمية، من بينهم د. محمود فؤاد صدقي مدير المهرجان، د. ياسر علام، ود. أسماء حجازي.

أدار الأمسية الناقد جرجس شكري، مؤكدًا أن الحديث عن “الفضاءات المسرحية” لا يكتمل دون التطرق إلى بيتر بروك، مشيرًا إلى أن المهرجان أصدر كتابًا خاصًا عن أبرز محطات حياته. وتطرّق شكري إلى مسرحية “US” المناهضة لحرب فيتنام، مؤكدًا أن بروك كان رائدًا في كسر النمط التقليدي عبر مفهوم “المسرح الميت”.
كما تم عرض فيديو حصري للمخرج سيمون بروك نجل الراحل، تحدث فيه عن علاقة والده بمسرح شكسبير. وقدمت د. شيماء توفيق شرحًا لأسلوب بروك وكيف نقل المسرح من السكون إلى الحياة، مشيرة إلى محتويات الكتاب الذي يتضمن مختارات من كتاباته وكلماته بيوم المسرح العالمي.

وتضمن الجزء الثاني من الأمسية احتفالية بمئوية ميلاد الفنان التشكيلي الراحل صلاح عبد الكريم، الذي أثرى المسرح المصري بصياغته البصرية للديكور في نحو 80 عملاً، أبرزها “شمس النهار” و”السلطان الحائر”. وقد تحدثت د. إيمان نبيل والمخرج صبحي الحجار عن إسهاماته المتنوعة، مؤكدين أن فنه كان مشروع حياة.
واختُتمت الأمسية بكلمة د. أميرة الوكيل التي قدمت قراءة بانورامية لعروض المهرجان، مشيدة بعروض مثل “حياة من الذاكرة”، “ثلاثة مقاعد”، و”مسافر ليل”، التي تناولت ثيمات مثل المقاومة، التهميش، والهوية.
في السياق ذاته، قُدم العرض المسرحي “البؤساء” بمزيج فني من مسرح الدمى والبشر، محققًا إقبالاً كبيرًا أدى إلى إعادته. كما عُرضت مسرحية “ليالينا” المأخوذة عن “الناس اللي تحت”، مجسدة معاناة الطبقات المهمشة.

ومن المقرر أن تتواصل عروض اليوم، 12 أبريل، بثلاثة عروض تبدأ بـ”مع الشغل والجواز” الساعة 6 مساءً، يليه “مباراة القمة” الساعة 8، ثم “دمى من ورق” الساعة 10 على مسرح سيد درويش.
