يستضيف مركز الإبداع الفني ببيت السحيمي، التابع لصندوق التنمية الثقافية، ندوة معمارية وثقافية متميزة تحت عنوان “البدايات والمسيرة المهنية”، وذلك في تمام الساعة السابعة مساء يوم الإثنين الموافق 14 أبريل، بمقر البيت الأثري العريق بشارع المعز لدين الله الفاطمي، والذي يمثل أحد أبرز رموز العمارة الإسلامية في قلب القاهرة التاريخية.
تأتي الندوة في إطار حرص قطاع صندوق التنمية الثقافية على تسليط الضوء على التجارب المعمارية الملهمة التي تجمع بين الإبداع والتأثير المجتمعي، ويشارك في اللقاء اثنان من الأسماء البارزة في مجال العمارة العربية، هما المعماري حمدي السطوحي، رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، والمعماري وائل المصري، رئيس جمعية المعماريين الأردنيين.
تركز الندوة على استعراض محطات هامة ومؤثرة في المسيرة المهنية لكلا المعماريين، بدايةً من مرحلة التعليم الأكاديمي، مرورًا بأبرز المشروعات التي أنجزاها على مدار سنوات طويلة من العمل، وانتهاءً بالتحديات التي واجهتهما خلال رحلتهما المهنية، بالإضافة إلى الجوائز والتكريمات التي نالاها تقديرًا لعطائهما المتميز في المجال المعماري.
كما تتناول الندوة البُعد الثقافي في الممارسة المعمارية، وأهمية العمارة كأداة للحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز الانتماء، من خلال التصميم المدروس الذي يراعي خصوصية المكان وروحه. ويتطرق النقاش كذلك إلى دور العمارة في التنمية الثقافية، وكيف يمكن توظيف التصميم المعماري لخدمة التراث والبيئة والمجتمع.
ويُعد المعماري حمدي السطوحي مثالًا على الدمج الناجح بين العمل الفني والإداري، حيث يشغل منصب رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، ويقود من خلاله عدة مشروعات تهدف إلى دعم الفنون البصرية والمعمارية والحفاظ على التراث المصري، في حين يتمتع المعماري وائل المصري بمكانة مرموقة في المشهد المعماري العربي، إذ وضع بصمته عبر مشروعات حظيت باهتمام دولي، كما لعب دورًا بارزًا في دعم الأجيال الجديدة من المعماريين العرب من خلال رئاسته لجمعية المعماريين الأردنيين.
وتُعد الندوة فرصة متميزة للجمهور والمهتمين بمجالات العمارة والثقافة للتفاعل مع تجربة ثرية تجمع بين الابتكار والالتزام تجاه قضايا المجتمع والهوية، ضمن أجواء تاريخية تعكس روح التراث المعماري المصري الأصيل.
